من الروايات عن الصادق (صلوات الله عليه): «ان الأيام المعلومات عشر ذي الحجة.» (1) .
أقول: وينبغي ان يكون مع أذكار عقلك وقلبك ونفسك باطلاع الله جل جلاله عليك في هذا شهر ذي الحجة، الذي أنعم الله جل جلاله به عليك، وجعله رسولا يهدي ما فيه من الفضائل إليك، على صفات من يتلقى نعمته جل جلاله بالتعظيم والثناء الجسيم، ويتلقى رسوله بالتكريم، والإقبال على شكر ما أهداه إليك من الفضل العظيم.
وأشغل جميع جوارحك بما يختص كل منها من العبادات، حتى تكون ذاكرا لله جل جلاله في ذلك العشر فعلا وقولا في جميع التصرفات.
فاحسب ان هذا العشر قد جعله سلطان زمانك وواهب إحسانك وقتا للدخول إليه والثناء عليه بين يديه، أفما كنت تجتهد في تحصيل الألفاظ الفائقة والمعاني الرائقة الجامعة لأوصاف شكره ونشر بره، وتجمع خواطرك كلها في حضرته على الإخلاص في مراقبته، ولا تقدر ان تغفل في تلك الحال عنه، وهو يراك وأنت قريب منه.
فان الله جل جلاله أحق بهذا الإقبال عليه والأدب بين يديه وأرجح مطلبا ومكسبا بالتقرب إليه، فأين تأخذ عنه يمينا وشمالا، وتذهب منه تهوينا وضلالا، لا تغفل فإنك في قبضته وأنت ميت وابن أموات، صنائع نعمته وبقايا رحمته.
فصل (4) فيما نذكره من زيادة فضل لعشر ذي الحجة على بعض التفصيل
وجدنا ذلك في كتاب عمل ذي الحجة تأليف أبي علي الحسن بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن أشناس البزاز من نسخة عتيقة بخطه، تاريخها سنة سبع وثلاثين وأربعمائة، وهو من مصنفي أصحابنا (رحمهم الله)، بإسناده إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)
Faqja 34
الباب الثاني فيما نذكره من الرواية بأن أول السنة شهر رمضان واختلاف القول في الكمال والنقصان
الباب الرابع والثلاثون فيما نذكره من زيادات ودعوات في آخر ليلة منه
الباب الخامس والثلاثون فيما نذكره من عمل آخر يوم من شهر رمضان وفيه عدة دعوات وزيادات
الباب السادس والثلاثون فيما نذكره مما يختص بليلة عيد الفطر وهي عدة مقامات
الباب الثامن فيما نذكره مما يتعلق باليوم التاسع والعشرين من ذي الحجة وما يستحب فيه لأهل الظفر بصواب المحجة