انصرافه، وإذا خرج لضرورة فيكون أيضا حافظا لجوارحه وأطرافه حتى يعود إلى مسجد الاختصاص، وما شرط على نفسه من الإخلاص، ليظفر من الله جل جلاله بالشرط المضمون في قوله تعالى «أوفوا بعهدي أوف بعهدكم وإياي فارهبون» (1).
ذكر ما نختار روايته من فضل المهاجرة إلى الحسين (صلوات الله عليه) في العشر الأواخر من شهر رمضان:
روينا ذلك بإسنادنا إلى أبي المفضل، قال: أخبرنا علي ابن محمد بن بندار القمي إجازة، قال: حدثني يحيى بن عمران الأشعري، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، قال:
سمعت الرضا علي بن موسى (عليهما السلام) يقول: عمرة في شهر رمضان تعدل حجة، واعتكاف ليلة في شهر رمضان يعدل حجة، واعتكاف ليلة في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعند قبره يعدل حجة وعمرة، ومن زار الحسين (عليه السلام) يعتكف عنده العشر الغوابر (2) من شهر رمضان فكأنما اعتكف عند قبر النبي (صلى الله عليه وآله)، ومن اعتكف عند قبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان ذلك أفضل له من حجة وعمرة بعد حجة الإسلام.
قال الرضا (عليه السلام): وليحرص من زار الحسين (عليه السلام) في شهر رمضان ألا يفوته ليلة الجهني عنده، وهي ليلة ثلاث وعشرين، فإنها الليلة المرجوة، قال: وأدنى الاعتكاف ساعة بين العشاءين، فمن اعتكفها فقد أدرك حظه- أو قال: نصيبه- من ليلة القدر (3) .
ومنها: الغسل في كل ليلة من العشر الأواخر:
رويناه بإسنادنا إلى محمد بن أبي عمير من كتاب علي بن عبد الواحد النهدي، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)
Faqja 358
الباب الثاني فيما نذكره من الرواية بأن أول السنة شهر رمضان واختلاف القول في الكمال والنقصان
الباب الرابع والثلاثون فيما نذكره من زيادات ودعوات في آخر ليلة منه
الباب الخامس والثلاثون فيما نذكره من عمل آخر يوم من شهر رمضان وفيه عدة دعوات وزيادات
الباب السادس والثلاثون فيما نذكره مما يختص بليلة عيد الفطر وهي عدة مقامات
الباب الثامن فيما نذكره مما يتعلق باليوم التاسع والعشرين من ذي الحجة وما يستحب فيه لأهل الظفر بصواب المحجة