(1) أقول: وفي هذا الشهر بملك ملوك أهل الفضائل، فقد رويت عن جماعة منهم ابن بابويه قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا دخل شهر رمضان أطلق كل أسير وأعطى كل سائل. (2)
واما الاستظهار للصيام بإصلاح الطعام:
فاعلم انني انما ذكرت ان ذلك من المهام، لانني وجدت الداخلين في صيام شهر رمضان، باعتبار ما تقووا به من الطعام والشراب عدة أصناف:
صنف منهم: كانت قوته على الصوم من طعام حرام، فدخوله في الصيام كنحو من وجب عليه الحج وفرط فيه، فأخذ جملا حراما حج عليه.
وصنف منهم: كانت قوته على الصوم من طعام حرام وحلال مختلطا، فان دخوله في الصيام كمن وجب عليه الحج وفرط فيه، فأخذ جملا له بعضه بقدر الحلال من الطعام ولغيره بعضه بقدر الحرام وحج عليه.
وصنف منهم: كانت قوته على الصيام بطعام حرام لا يعلم كونه حراما أو مختلطا من حلال وحرام، لا يعلم ذلك ويعتقد حلالا، فهو كنحو من وجب عليه الحج ففرط فيه واستأجر جملا لا يعلم ان الجمال غصبه، أو كان ثمنه من حلال أو حرام، واشتراه بعين الذهب، فإذا ظفر صاحب الجمل أو الشريك بالجمل استعاده ومنعه من العمل أو شركه فيما حصل من الأمل.
وصنف: كانت قوته على الصيام بطعام حلال، لكنه كان يأكله أكل الدواب بمجرد الشهوات، فحاله كحال من دخل حضرة الملوك، حين استدعوه للحضور لمجالستهم وضيافتهم وكرامتهم، وما تأدب في المجيء إليهم في دوابه وثيابه وأسبابه، وكان في طريقه غافلا عنهم ومهونا بآداب السلوك إليهم، وقد كان قادرا ان يركب من الدواب ويلبس
Faqja 39
الباب الثاني فيما نذكره من الرواية بأن أول السنة شهر رمضان واختلاف القول في الكمال والنقصان
الباب الرابع والثلاثون فيما نذكره من زيادات ودعوات في آخر ليلة منه
الباب الخامس والثلاثون فيما نذكره من عمل آخر يوم من شهر رمضان وفيه عدة دعوات وزيادات
الباب السادس والثلاثون فيما نذكره مما يختص بليلة عيد الفطر وهي عدة مقامات
الباب الثامن فيما نذكره مما يتعلق باليوم التاسع والعشرين من ذي الحجة وما يستحب فيه لأهل الظفر بصواب المحجة