والبركة، ومنقذ العباد من الهلكة باذنك، وداعيهم الى دينك القيم بأمرك.
أول النبيين ميثاقا وآخرهم مبعثا، الذي غمسته في بحر الفضيلة للمنزلة (1) الجليلة، والدرجة الرفيعة، والمرتبة الخطيرة، واودعته الأصلاب الطاهرة، ونقلته منها الى الأرحام المطهرة، لطفا منك له وتحننا منك عليه.
اذ وكلت لصونه وحراسته وحفظه وحياطته من قدرتك، عينا عاصمة حجبت بها عنه مدانس العهر (2) ، ومعايب السفاح، حتى رفعت به نواظر العباد (3) ، واحييت به ميت البلاد، بان كشفت عن نور ولادته ظلم الأستار، والبست حرمك فيه حلل الأنوار.
اللهم فكما خصصته بشرف هذه المرتبة الكريمة وذخر هذه المنقبة العظيمة، صل عليه كما وفي بعهدك وبلغ رسالاتك، وقاتل اهل الجحود على توحيدك، وقطع رحم الكفر في إعزاز دينك، ولبس ثوب البلوى في مجاهدة أعدائك.
واوجب له بكل أذى مسه او كيد أحس به، من الفتنة التي حاولت قتله، فضيلة تفوق الفضائل ويملك الجزيل بها من نوالك، فلقد (4) أسر الحسرة واخفى الزفرة وتجرع الغصة، ولم يتخط ما مثل له وحيك (5) .
اللهم صل عليه وعلى اهل بيته، صلاة ترضاها لهم وبلغهم منا تحية كثيرة وسلاما، وآتنا من لدنك في موالاتهم فضلا وإحسانا ورحمة وغفرانا، انك ذو الفضل العظيم.
ثم صل صلاة الزيارة، وهي أربع ركعات تقرأ فيها ما شئت، فإذا فرغت فسبح تسبيح الزهراء (عليها السلام) وقل:
Faqja 126
الباب الثاني فيما نذكره من الرواية بأن أول السنة شهر رمضان واختلاف القول في الكمال والنقصان
الباب الرابع والثلاثون فيما نذكره من زيادات ودعوات في آخر ليلة منه
الباب الخامس والثلاثون فيما نذكره من عمل آخر يوم من شهر رمضان وفيه عدة دعوات وزيادات
الباب السادس والثلاثون فيما نذكره مما يختص بليلة عيد الفطر وهي عدة مقامات
الباب الثامن فيما نذكره مما يتعلق باليوم التاسع والعشرين من ذي الحجة وما يستحب فيه لأهل الظفر بصواب المحجة