77

Al-intiṣār li-aṣḥāb al-ḥadīth

الانتصار لأصحاب الحديث

Redaktori

محمد بن حسين بن حسن الجيزاني

Shtëpia botuese

مكتبة أضواء المنار

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٧هـ - ١٩٩٦م

Vendi i botimit

السعودية

فَأَقَامَ الْحجَّة عَلَيْهِم ببعثه الرُّسُل فَلَو كَانَت الْحجَّة لَازِمَة بِنَفس الْعقل لم يكن بَعثه للرسل شرطا لوُجُوب الْعقُوبَة
وَقَالَ ﷺ (أمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَه إِلَّا الله) فَدلَّ أَنه الدَّاعِي إِلَى الْإِيمَان وَعِنْدهم أَن الدَّاعِي إِلَى الْإِيمَان هُوَ الْعقل
وَجَاء الْكتاب مؤيدا لهَذَا قَالَ الله تَعَالَى ﴿قل يَا أَيهَا النَّاس إِنِّي رَسُول الله إِلَيْكُم جَمِيعًا الَّذِي لَهُ ملك السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ الْآيَة
فَدلَّ على أَن الدعْوَة لَهُ وَأَن الْحجَّة تقوم بِهِ وأمثال هَذِه الْآيَات فِي الْقُرْآن كَثِيرَة
وَمَا أوحش قَول من يَقُول إِنَّه لَا دَعْوَة لأحد من النَّبِيين وَالْمُرْسلِينَ إِلَى الْإِيمَان على الْحَقِيقَة وَأَن وجودهم وعدمهم فِي هَذَا بِمَنْزِلَة وَاحِدَة وَلَو لم يَكُونُوا كَانَ وجوب الْإِيمَان على النَّاس على الْجِهَة الَّتِي وَجَبت عَلَيْهِم بعد وجوبهم ولاحظ لدعوتهم فِي هَذَا وَإِنَّمَا الْحَظ لدعوتهم فِي الشَّرَائِع وفروع الْعِبَادَات
فقد جعلُوا عُقُولهمْ دعاة إِلَى الله تَعَالَى ووضعوها مَوضِع الرُّسُل فِيمَا بَينهم

1 / 77