65

Al-intiṣār li-aṣḥāb al-ḥadīth

الانتصار لأصحاب الحديث

Redaktori

محمد بن حسين بن حسن الجيزاني

Shtëpia botuese

مكتبة أضواء المنار

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٧هـ - ١٩٩٦م

Vendi i botimit

السعودية

وَلَو أَنهم أَعرضُوا عَن ذَلِك وسلكوا طَرِيق الِاتِّبَاع مَا أداهم إِلَى شَيْء مِنْهَا
فَمَا من هَالك فِي الْعَالم إِلَّا وبدو هَلَاكه من النّظر وَمَا من نَاجٍ فِي الدّين سالك سَبِيل الْحق إِلَّا وبدو نجاته من حسن الِاتِّبَاع
أفيستجيز مُسلم أَن يَدْعُو الْخلق إِلَى مثل هَذَا الطَّرِيق المظلم ويجعله سَبِيل منجاتهم
وَكَيف يستجيز ذُو لب وبصيرة أَن يسْلك مثل هَذَا الطَّرِيق وأنى لَهُ الْأمان من هَذِه المهالك وَكَيف لَهُ المنجاة من أَوديَة الْكفْر وعامتها بل جَمِيعهَا إِنَّمَا يهْبط عَلَيْهَا من هَذِه الْمرقاة أَعنِي طلب الْحق من النّظر
وَلَو أعْطى الْخصم النصفة لَا يجد بدا من الْإِقْرَار أَن من كَانَ غوره فِي النّظر أَكثر كَانَت حيرته فِي الدّين أَشد وَأعظم
وَهل رأى أحد متكلما أَدَّاهُ نظره وَكَلَامه إِلَى تقوى فِي الدّين أَو ورع فِي الْمُعَامَلَات أَو سداد فِي الطَّرِيقَة أَو زهد فِي الدُّنْيَا أَو إمْسَاك عَن حرَام أَو شُبْهَة أَو خشوع فِي عبَادَة أَو ازدياد فِي طَاعَة أَو تورع من مَعْصِيّة إِلَّا الشاذ النَّادِر

1 / 65