99

Al-Insāf fī bayān asbāb al-ikhtilāf

الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف

Redaktori

عبد الفتاح أبو غدة

Shtëpia botuese

دار النفائس

Botimi

الثانية

Viti i botimit

١٤٠٤

Vendi i botimit

بيروت

وَفِي جَامع الْفَتَاوَى أَنه إِن قَالَ حَنَفِيّ إِن تزوجت فُلَانَة فَهِيَ طَالِق ثَلَاثًا ثمَّ استفتى شافعيا فَأجَاب إِنَّهَا لَا تطلق وَيَمِينه بَاطِل فَلَا بَأْس باقتدائه بالشافعي فِي هَذِه الْمَسْأَلَة لِأَن كثيرا من الصَّحَابَة فِي جَانِبه
قَالَ مُحَمَّد ﵀ فِي أَمَالِيهِ لَو أَن فَقِيها قَالَ لامْرَأَته أَنْت طَالِق الْبَتَّةَ وَهُوَ مِمَّن يَرَاهَا ثَلَاثًا ثمَّ قضى عَلَيْهِ قَاض بِأَنَّهَا رَجْعِيَّة وَسعه الْمقَام مَعهَا وَكَذَا كل فصل مِمَّا يخْتَلف فِيهِ الْفُقَهَاء من تَحْرِيم أَو تَحْلِيل أَو إِعْتَاق أَو أَخذ مَال أَو غَيره يَنْبَغِي للفقيه الْمقْضِي عَلَيْهِ الْأَخْذ بِقَضَاء القَاضِي ويدع رَأْيه وَيلْزم نَفسه مَا ألزم القَاضِي وَيَأْخُذ مَا أعطَاهُ
قَالَ مُحَمَّد ﵀ وَكَذَلِكَ رجل لَا علم لَهُ ابتلى ببلية فَسَأَلَ عَنْهَا الْفُقَهَاء فأفتوه فِيهَا بحلال أَو بِحرَام وَقضى عَلَيْهِ قَاضِي الْمُسلمين بِخِلَاف ذَلِك وَهِي مِمَّا يخْتَلف فِيهِ الْفُقَهَاء فَيَنْبَغِي لَهُ أَن يَأْخُذ بِقَضَاء القَاضِي ويدع مَا أفتاه الْفُقَهَاء انْتهى
وَقد أطنبنا الْكَلَام فِي هَذَا الْمقَام غَايَة الْأَطْنَاب وَالله وَحده أعلم بِالصَّوَابِ
وربنا الرَّحْمَن الْمُسْتَعَان على مَا تصفون

1 / 111