90

Al-Insāf fī bayān asbāb al-ikhtilāf

الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف

Redaktori

عبد الفتاح أبو غدة

Shtëpia botuese

دار النفائس

Botimi

الثانية

Viti i botimit

١٤٠٤

Vendi i botimit

بيروت

والافتاء لم يزل بَين الْمُسلمين من عهد النَّبِي ﷺ
وَلَا فرق بَين أَن يستفتي هَذَا دَائِما أَو أَن يستفتي هَذَا حينا وَذَلِكَ حينا بعد أَن يكون مجمعا على مَا ذَكرْنَاهُ كَيفَ لَا وَلم نؤمن بفقيه أيا كَانَ أَنه أوحى الله إِلَيْهِ الْفِقْه وَفرض علينا طَاعَته وَأَنه مَعْصُوم فان اقتدينا بِوَاحِد مِنْهُم فَذَلِك لعلمنا بِأَنَّهُ عَالم بِكِتَاب الله وَسنة رَسُوله فَلَا يَخْلُو قَوْله إِمَّا أَن يكون من صَرِيح الْكتاب وَالسّنة أَو مستنبطا عَنْهُمَا بِنَحْوِ من الاستنباط أَو عرف بالقرائن أَن الحكم فِي صُورَة مَا مَنُوط بعلة كَذَا وَاطْمَأَنَّ قلبه بِتِلْكَ الْمعرفَة فقاس غير الْمَنْصُوص على الْمَنْصُوص فَكَأَنَّهُ يَقُول ظَنَنْت أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ كلما وجدت هَذِه الْعلَّة فَالْحكم ثمَّة هَكَذَا والمقيس مندرج فِي هَذَا الْعُمُوم فَهَذَا أَيْضا معزي إِلَى النَّبِي ﷺ وَلَكِن فِي طَرِيقه ظنون وَلَوْلَا ذَلِك مَا قلد مُؤمن بمجتهد فان بلغنَا حَدِيث من رَسُول الله الْمَعْصُوم ﷺ الَّذِي فرض علينا طَاعَته بِسَنَد صَالح يدل على خلاف مذْهبه وَتَركنَا حَدِيثه وَاتَّبَعنَا ذَلِك التخمين فَمن أظلم منا وَمَا عذرنا يَوْم يقوم النَّاس لرب الْعَالمين
٢ - وَمِنْهَا أَن تتبع الْكتاب والْآثَار لمعْرِفَة الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة على مَرَاتِب أَعْلَاهَا أَن يحصل لَهُ من معرفَة الْأَحْكَام

1 / 102