34

Al-Insāf fī bayān asbāb al-ikhtilāf

الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف

Redaktori

عبد الفتاح أبو غدة

Shtëpia botuese

دار النفائس

Botimi

الثانية

Viti i botimit

١٤٠٤

Vendi i botimit

بيروت

بَاب أَسبَاب الِاخْتِلَاف بَين أهل الحديث وَأَصْحَاب الرَّأْي
اعلم أَنه كَانَ من الْعلمَاء فِي عصر سعيد بن الْمسيب وَإِبْرَاهِيم وَالزهْرِيّ وَفِي عصر مَالك وسُفْيَان وَبعد ذَلِك قوم يكْرهُونَ الْخَوْض بِالرَّأْيِ ويهابون الْفتيا والاستنباط إِلَّا لضَرُورَة لَا يَجدونَ مِنْهَا بدا وَكَانَ أكبر هَمهمْ رِوَايَة حَدِيث رَسُول الله ﷺ سُئِلَ عبد الله بن مَسْعُود عَن شَيْء فَقَالَ إِنِّي لأكْره أَن أحل لَك شَيْئا حرمه الله عَلَيْك أَو أحرم مَا أحله الله لَك وَقَالَ معَاذ بن جبل يَا أَيهَا النَّاس لَا تعجلوا بالبلاء قبل نُزُوله فانه لَا يَنْفَكّ الْمُسلمُونَ أَن يكون فيهم من إِذا سُئِلَ سدد وَرُوِيَ نَحْو ذَلِك عَن عمر وَعلي وَابْن عَبَّاس وَابْن مَسْعُود فِي كَرَاهَة التَّكَلُّم فِيمَا لم ينزل وَقَالَ ابْن عمر لجَابِر بن زيد

1 / 46