210

Al-īmān li-Ibn Mundah

الإيمان لابن منده

Redaktori

د. علي بن محمد بن ناصر الفقيهي

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الثانية

Viti i botimit

١٤٠٦

Vendi i botimit

بيروت

٢٧٠ - أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُقْرِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الزُّجَاجُ، ح، وَأَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ الْمَهْرِيِّ، قَالَ: حَضَرْنَا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَهُوَ فِي سِيَاقَةِ الْمَوْتِ فَحَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَى الْحَائِطِ يَبْكِي طَوِيلًا وَابْنُهُ يَقُولُ: مَا يُبْكِيكَ أَمَا بَشَّرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِكَذَا؟، أَمَا بَشَّرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِكَذَا؟، ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ إِلَيْنَا، وَقَالَ: إِنَّ أَفْضَلَ مَا نَعُدُّهُ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَلَكِنِّي كُنْتُ عَلَى أَطْبَاقٍ ثَلَاثَةٍ: رَأَيْتُنِي وَمَا مِنَ النَّاسِ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَا أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَسْتَمْكِنَ مِنْهُ فَأَقْتُلَهُ، وَلَوْ مُتُّ عَلَى تِلْكَ لَكُنْتُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، ثُمَّ جَعَلَ اللَّهُ الْإِسْلَامَ فِي قَلْبِي فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِأُبَايعَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَقُلْتُ: ابْسُطْ يَمِينَكَ أُبَايِعْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ⦗٤٢١⦘ فَبَسَطَ يَدَهُ فَقَبَضْتُ يَدِي، فَقَالَ: «مَا لَكَ يَا عَمْرُو؟»، فَقُلْتُ: أَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِطَ، قَالَ: «فَاشْتَرِطْ»، فَقُلْتُ: أَشْتَرِطُ أَنْ يُغْفَرَ لِي مَا عَمِلْتُ، قَالَ: «يَا عَمْرُو إِنَّ الْإِسْلَامَ يَهْدِمُ مَا قَبْلَهُ، وَإِنَّ الْهِجْرَةَ تَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهَا، وَإِنَّ الْحَجَّ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ»، فَقَدْ رَأَيْتُنِي وَمَا مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَا أَجَلُّ فِي عَيْنِي مِنْهُ، وَلَوْ سُئِلَتُ أَنْعَتُهُ مَا أَطَقْتُ، وَلَمْ أُطِقْ أَنْ أَمْلَأَ عَيْنِي مِنْهُ إِجْلَالًا لَهُ، فَلَوْ مُتُّ عَلَى ذَلِكَ رَجَوْتُ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَوَلِينَا أَشْيَاءَ بَعْدُ، وَلَسْتُ أَدْرِي عَلَى مَا أَنَا مِنْهَا فَإِذَا مُتُّ فَلَا تَصْحَبْنِي نَائِحَةٌ، وَلَا نَارٌ، فَإِذَا دَفَنْتُمُونِي فَشُنُّوا عَلَيَّ التُّرَابَ شَنًّا، فَإِذَا فَرَغْتُمْ مِنْ دَفْنِي، فَامْكُثُوا حَوْلِي قَدْرَ مَا يُنْحَرُ جَزُورٌ، وَيُقْسَمُ لَحْمُهَا فَإِنِّي آنَسُ بِكُمْ حَتَّى أَعْلَمَ مَاذَا أُرَاجِعُ بِهِ رُسُلَ رَبِّي

1 / 420