152

Al-īmān li-Ibn Mundah

الإيمان لابن منده

Redaktori

د. علي بن محمد بن ناصر الفقيهي

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الثانية

Viti i botimit

١٤٠٦

Vendi i botimit

بيروت

: ١]، فَلَمْ يُكَذِّبَ قَوْلَهُمْ وَلَكِنْ كَذَّبَهُمْ مِنْ قُلُوبِهِمْ، فَقَالَ: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لِرَسُولُهُ﴾ [المنافقون: ١]، كَمَا قَالُوا، ثُمَّ قَالَ ﴿وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾ [المنافقون: ١] فَكَذَّبَهُمْ، لِأَنَّهُمْ قَالُوا بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ، فَالْإِسْلَامُ الْحَقِيقِيُّ مَا تَقَدَّمَ وَصْفُهُ، وَهُوَ الْإِيمَانُ وَالْإِسْلَامُ الَّذِي احْتُجِزَ بِهِ الْمُنَافِقُونَ مِنَ الْقَتْلِ وَالسَّبْيِ هُوَ الِاسْتِسْلَامُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ، بَيَانُ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْخَبَرِ "
١٨٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا أَبُو قُدَامَةَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَخْبِرُونِي بِشَجَرَةٍ هِيَ مَثَلُ الْمُسْلِمِ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا، لَا يَتَحَاتُّ وَرَقُهَا»، قَالَ: فَوَقَعَتْ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ وَثَمَّ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ ﵄ فَلَمَّا لَمْ يَتَكَلَّمُوا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هِيَ النَّخْلَةُ»، فَلَمَّا خَرَجْتُ مَعَ أَبِي قُلْتُ: يَا أَبَتَاهُ وَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَقُولَهَا؟ لَوْ كُنْتَ قُلْتَهَا كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا، قُلْتُ: مَا مَنَعَنِي أَنْ أَتَكَلَّمَ إِلَّا أَنِّي لَمْ أَرَكَ، وَلَا أَبَا بَكْرٍ تَكَلَّمْتُمَا فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ وَلَمْ تَتَكَلَّمَا
١٨٨ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْرُوفٍ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً لَا يَسْقُطُ وَرَقُهَا وَإِنَّهَا مَثَلُ الْمُسْلِمِ فَحَدِّثُونِي مَا هِيَ؟» ⦗٣٥٢⦘، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَوَقَعَ النَّاسُ فِي شَجَرِ الْبَوَادِي، وَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، قَالَ: فَاسْتَحْيَيْتُ، فَقَالُوا: حَدِّثْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هِيَ؟، قَالَ: «النَّخْلَةُ» . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَحَدَّثْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بِالَّذِي وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ عُمَرُ: لَأَنْ تَكُونَ قُلْتَهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي كَذَا وَكَذَا. رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنْ مَالِكٍ، وَرَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ

1 / 351