125

Al-īmān li-Ibn Mundah

الإيمان لابن منده

Redaktori

د. علي بن محمد بن ناصر الفقيهي

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الثانية

Viti i botimit

١٤٠٦

Vendi i botimit

بيروت

ذِكْرُ الْأَخْبَارِ الدَّالَّةُ عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ وَمَنْ قَالَ بِهَذَا الْقَوْلِ مِنْ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْآثَارِ قَالَ الزُّهْرِيُّ: «الْإِسْلَامُ هِيَ الْكَلِمَةُ، وَالْإِيمَانُ الْعَمَلُ» رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ سَلَمَةَ: أَنَّ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ: " كَانَ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ فَيَجْعَلُ الْإِيمَانَ خَاصًّا وَالْإِسْلَامَ عَامًّا، يَعْنِي أَنَّ مَعْرِفَةَ الْإِيمَانِ عِنْدَ اللَّهِ دُونَ خَلْقِهِ خَاصٌّ لَهُ، وَالْإِسْلَامُ عَامٌّ، قَالَ: وَكَذَلِكَ قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [فصلت: ٣٣]
وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ: أَتُفَرِّقُ بَيْنَ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ؟، فَقَالَ لِي: «نَعَمْ»، قُلْتُ لَهُ: بِأَيِّ شَيْءٍ تَحْتَجُّ؟، فَقَالَ لِي: " قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ [الحجرات: ١٤]، قَالَ: وَأَقُولُ مُؤْمِنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَأَقُولُ مُسْلِمٌ وَلَا أَسْتَثْنِي «.» وَقَالَ بِهَذَا الْقَوْلِ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَالْحَسَنُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ ". وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ: «وَوَصَفَ الْإِسْلَامَ فَدَوَّرَ دَائِرَةً وَاسِعَةً، فَهَذَا الْإِيمَانُ وَدَوَّرَ دَائِرَةً صَغِيرَةً وَسَطَ الْكَبِيرَةِ، فَإِذَا زَنَا وَسَرِقَ خَرَجَ مِنَ الْإِيمَانِ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَلَا يُخْرِجُهُ مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَّا الْكُفْرُ بِاللَّهِ ﷿» . «وَهَذَا مَذْهَبُ جَمَاعَةٍ مِنْ ⦗٣١٢⦘ أَئِمَّةِ الْآثَارِ وَاحْتَجُّوا بِخَبَرِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ﵃» .

1 / 311