6

Al-Imām fī bayān adillat al-aḥkām

الإمام في بيان أدلة الأحكام

Redaktori

رسالة ماجستير في الشريعة الإسلامية - قسم أصول الفقه، جامعة أم القرى - مكة المكرمة

Shtëpia botuese

دار البشائر الإسلامية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

Vendi i botimit

بيروت

رتب عَلَيْهَا فِي العاجل والآجل من خير أَو شَرّ أَو ضرّ
وَقد نوع الشَّارِع ذَلِك أنواعا كَثِيرَة ترغيبا لِعِبَادِهِ وترهيبا وتقريبا إِلَى أفهامهم فَتَارَة يرغب فِي الْفِعْل يمدحه أَو يمدح فَاعله أَو بِمَا رتبه على الْفِعْل من خير الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَتارَة يحذر من الْفِعْل بِذِمَّة أَو ذمّ فَاعله أَو توعده على الْفِعْل بشر عَاجل أَو أجل وكل ذَلِك رَاجع إِلَى الْمَنَافِع والمضار
لَكِن ذكر أَنْوَاع الْمَنَافِع والمضار ليعلم عباده مَا هم صائرون إِلَيْهِ من أَنْوَاع بره وإنعامه أَو من أَنْوَاع تعذيبه وانتقامه فَإِنَّهُ لَو اقْتصر على ذَلِك النَّفْع والضر لما أنبأ عَمَّا ينبىء عَنهُ لفظ الْمحبَّة والبغض وَلَفظ الرِّضَا والسخط والتقريب والإبعاد والشقاوة والإسعاد فَإِن اللَّذَّة والألم تَتَفَاوَت بِهَذِهِ الْأَسْبَاب تَفَاوتا شَدِيدا ولهذه الْأَوْصَاف آثَار لَا يخفى تفاوتها على

1 / 80