1184

Al-Īmāʾ ilā aṭrāf ḥadīth kitāb al-muwaṭṭaʾ

الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ

Shtëpia botuese

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Vendi i botimit

الرياض - المملكة العربية السعودية

فحَسْبُنا أنْ نتأسّى بهم ونهْتَدِيَ بهَديهِم، وأن يُعلَم أنَّ صفاتِ الرَّبِّ سبحانه لا تُشَبَّه بصفاتِ المخلوقين، وأنَّ أفعاله جلَّ جلائه مقدَّسَةٌ عن اعتِراض المُبطلين، وأن نُقابِلَ جميع ما ورد مِن ذلك مُجمَلًا بالقَبول والتَّسلِيمِ، وأنْ نَقولَ عندَ سَماع كلامِ أهلِ الزَّيغ ﴿مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾ (١).
ولولا شَرطُ الاختصارِ لعَضَّدْنا هذا المذهبَ بصحيح الآثارِ، ولرفعنا بعَوْنِ الله تعالى كلَّ شُبهةٍ تَعرُضُ فيه، ولبَيَّنَا أنَّ سببَ التَّعمُّقِ هو طَلَبُ الظهورِ والتَّنْوِيهِ وما نَبَّه عليه النَّبيُّ ﷺ في قولِه: "مِن حُسنِ إسلامِ المَرءِ تركه ما لا يَعْنِيه" (٢).
* * *

(١) سورة النور، الآية: (١٦).
(٢) هو في الموطأ، وسيأتي الكلام عليه في (٥/ ٧١)، وانظر التعليق على كلام المصنف في مقدمة التحقيق: (١/ ٨٣ - ٩٣).

3 / 329