693

Ikhtilāf al-aʾimma al-ʿulamāʾ

اختلاف الأئمة العلماء

Redaktori

السيد يوسف أحمد

Shtëpia botuese

دار الكتب العلمية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Vendi i botimit

لبنان / بيروت

الْحر الْجَانِي، وَكَذَلِكَ اخْتلفُوا فِي الْجِنَايَة على أَطْرَاف العَبْد.
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد وَمَالك: يحمل ذَلِك على مَال الْجَانِي لَا على عَاقِلَته.
وَعَن الشَّافِعِي قَولَانِ.
وَاخْتلفُوا فِي الْجِنَايَات الَّتِي لَهَا أروش مقدرَة فِي حق الْحر كَيفَ الحكم فِي مثلهَا فِي العَبْد.
فَقَالَ الشَّافِعِي وَأَبُو حنيفَة وَأحمد فِي الرِّوَايَة الَّتِي اخْتَارَهَا الْخرقِيّ وَعبد الْعَزِيز: كل جِنَايَة لَهَا أرش مُقَدّر فِي الْحر من الدِّيَة فَإِنَّهَا مقدرَة من العَبْد بذلك الْأَرْش من قِيمَته، وَزَاد مَالك فَقَالَ إِلَّا فِي المأمومة والجائفة والمنقلة والموضحة، فَإِن مذْهبه فِيهَا كمذهب الْجَمَاعَة، فِي نِسْبَة التَّقْدِير إِلَى الْقيمَة كنسبة التَّقْدِير فِي الْحر إِلَى الدِّيَة.
وَاتَّفَقُوا على أَن الدِّيَة فِي قتل الْخَطَأ على عَاقِلَة الْقَاتِل المخطىء وَأَنَّهَا تجب عَلَيْهِم مُؤَجّلَة فِي ثَلَاث سِنِين.
وَاخْتلفُوا فِي الْجَانِي هَل يدْخل مَعَ الْعَاقِلَة فَيُؤَدِّي مَعَهم؟
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: هُوَ كأحدهم يلْزمه مَا يلْزم أحدهم.
وَاخْتلف أَصْحَاب مَالك عَنهُ. فَقَالَ أبن الْقَاسِم كَقَوْل أبي حنيفَة، وَقَالَ غَيره: لَا يجب على الْجَانِي الدُّخُول مَعَ الْعَاقِلَة.

2 / 247