652

Ikhtilāf al-aʾimma al-ʿulamāʾ

اختلاف الأئمة العلماء

Redaktori

السيد يوسف أحمد

Shtëpia botuese

دار الكتب العلمية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Vendi i botimit

لبنان / بيروت

ثمَّ اخْتلفُوا فِي المشوب بِالْمَاءِ أَو بِالطَّعَامِ مستهلك فِيهِ أَو غير مستهلك هَل يثبت بِهِ التَّحْرِيم؟
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِذا شيب اللَّبن بِالْمَاءِ أَو الْمَائِع فَكَانَ غَالِبا حرم، فَأَما إِن شيب اللَّبن بِالطَّعَامِ فَإِنَّهُ لَا يحرم بِحَال سَوَاء أَكَانَ غَالِبا أَو مَغْلُوبًا.
وَقَالَ مَالك: يحرم اللَّبن المشوب والمختلط مَا لم يستهلك فِيهِ فَإِن خالط اللَّبن مَا اسْتهْلك اللَّبن فِيهِ من دَوَاء أَو طبيخ أَو غَيره فَأَنَّهُ لَا يحرم عِنْد جُمْهُور أَصْحَابه وَلم يُوجد نَص فِيهِ عَنهُ.
وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد: يتَعَلَّق التَّحْرِيم بِاللَّبنِ المشوب بِالطَّعَامِ وَالشرَاب إِذا سقته الْمَوْلُود خمس مَرَّات سَوَاء كَانَ اللَّبن مُسْتَهْلكا أَو غَالِبا، وَهَذَا مَبْنِيّ من مَذْهَب أَحْمد على الرِّوَايَة الَّتِي يَقُول فِيهَا: أَن التَّحْرِيم يتَعَلَّق بِخمْس رَضعَات.
وَاتَّفَقُوا على أَن لبن الْفَحْل محرم وَهُوَ أَن ترْضع الْمَرْأَة صَبِيه فَتحرم هَذِه الصبية على زوج الْمُرضعَة وآبائه وأبنائه وَيصير زوج الْمُرضعَة أَبَا للرضيعة.

2 / 206