647

Ikhtilāf al-aʾimma al-ʿulamāʾ

اختلاف الأئمة العلماء

Redaktori

السيد يوسف أحمد

Shtëpia botuese

دار الكتب العلمية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Vendi i botimit

لبنان / بيروت

وَاخْتلفُوا فِي صفة الْمَفْقُود الَّذِي يجوز فسخ نِكَاحه بعد التَّرَبُّص مَا هِيَ؟
فَقَالَ الشَّافِعِي فِي الْقَدِيم وَمَالك: جَمِيع الْفَقْد يُوجب الْفَسْخ وَلَا فرق بَين أَن يَنْقَطِع بِسَبَب ظَاهِرَة الْهَلَاك أم بغيرة فِي أَنَّهَا تَتَرَبَّص وتتزوج بعد التَّرَبُّص.
وَقَالَ الشَّافِعِي فِي الْجَدِيد: أَن الْمَفْقُود الَّذِي يندرس خبْرَة وأثره وَغلب على الضن مَوته فَإِنَّهُ لَا يَنْفَسِخ نِكَاحه حَتَّى تقوم الْبَيِّنَة بِمَوْتِهِ، وَرجع على القَوْل بِأَنَّهَا تَتَرَبَّص أَربع سِنِين ثمَّ تَعْتَد عدَّة الْوَفَاة وتتزوج وَقَالَ: لَو قضى بِهِ قَاض نقض قَضَاؤُهُ، لِأَن تَقْلِيد الصَّحَابَة لَا يجوز للمجتهد وللزوجة على هَذَا القَوْل الْجَدِيد طلب النَّفَقَة من مَال الزَّوْج أبدا، فَإِن تَعَذَّرَتْ كَانَ لَهَا الْفَسْخ بتعذر النَّفَقَة على أظهر الْقَوْلَيْنِ.
وَقَالَ أَحْمد: هُوَ الَّذِي غالبه الْهَلَاك كَالَّذي يفقد بَين الصفين، أَو يكون فِي مركب فيغرق وَيسلم قوم وَيهْلك قوم، فإمَّا إِن سَافر إِلَى بلد فِي تِجَارَة وَانْقطع خَبره وَلم تعلم أَحَي هُوَ أم ميت؟ لم يجز لَهَا أَن تتَزَوَّج حَتَّى يتَيَقَّن مَوته أَو يَأْتِي عَلَيْهِ زمَان لَا يعِيش فِيهِ.

2 / 201