205

Ikhtilāf al-aʾimma al-ʿulamāʾ

اختلاف الأئمة العلماء

Redaktori

السيد يوسف أحمد

Shtëpia botuese

دار الكتب العلمية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Vendi i botimit

لبنان / بيروت

وَاخْتلفُوا فِي صفة الْغنى الَّذِي لَا يجوز دفع الزَّكَاة إِلَيْهِ.
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: هُوَ الَّذِي يملك نِصَابا من أَي مَال كَانَ وَمن يملك دون ذَلِك فَلَيْسَ بغنى، وَقَالَ مَالك: يجوز دَفعهَا إِلَى من يملك أَرْبَعِينَ درهما، وَقَالَ أَصْحَابه: يجوز دَفعهَا إِلَى من يملك خمسين درهما.
وَقَالَ الشَّافِعِي: الِاعْتِبَار بالكفاية فَلهُ أَن يَأْخُذ مَعَ عدمهَا وَإِن كَانَ لَهُ خَمْسُونَ درهما وَأكْثر. وَإِن كَانَت لَهُ كِفَايَة فَلَا يجوز الْأَخْذ وَلَو لم يملك هَذَا الْمِقْدَار.
وَاخْتلف عَن احْمَد فروى عَنهُ أَكثر أَصْحَابه أَنه مَتى ملك خمسين درهما أَو قيمتهَا ذَهَبا وَإِن لم يكفه لم يجز لَهُ الْأَخْذ من الصَّدَقَة.
وَهِي اخْتِيَار الْخرقِيّ، وروى عَنهُ هُنَا أَن الْغنى الْمَانِع من أَخذ الزَّكَاة أَن تكون لَهُ كِفَايَة على الدَّوَام بِتِجَارَة أَو صناعَة أَو أُجْرَة عقار أَو غَيره.
وَإِن ملك خمسين درهما أَو قيمتهَا وَهِي لَا تقوم بكفايته جَازَ لَهُ الْأَخْذ.
وَاخْتلفُوا فِيمَن يقدر على الْكِفَايَة بِالْكَسْبِ لصِحَّته هَل يجوز لَهُ الْأَخْذ من. الصَّدَقَة؟ .

1 / 221