176

Ikhtilāf al-aʾimma al-ʿulamāʾ

اختلاف الأئمة العلماء

Redaktori

السيد يوسف أحمد

Shtëpia botuese

دار الكتب العلمية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Vendi i botimit

لبنان / بيروت

فنبدأ بِذكر مَا فِيهِ زَكَاة من كل صنف، ثمَّ بِمَا اخْتلف فِيهِ، ثمَّ بِمَا لَا زَكَاة فِيهِ.
فَأَما الْمَوَاشِي: فَأَجْمعُوا على وجوب الزَّكَاة فِي الْإِبِل وَالْبَقر وَالْغنم وَهِي بَهِيمَة الْأَنْعَام بِشَرْط أَن تكون سَائِمَة.
وَأَجْمعُوا على أَن الزَّكَاة فِي كل جنس من هَذِه الْأَجْنَاس الثَّلَاثَة تجب بِكَمَال النّصاب واستقرار الْملك وَكَمَال الْحول، وَكَون الْمَالِك حرا مُسلما.
وَاخْتلفُوا هَل يشْتَرط الْبلُوغ وَالْعقل؟
فَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: لَا يشْتَرط الْبلُوغ وَلَا الْعقل بل الزَّكَاة وَاجِبَة فِي مَال الصَّبِي وَالْمَجْنُون.
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يشْتَرط ذَلِك وَلَا يجب عِنْده زَكَاة فِي مَال صبي وَلَا مَجْنُون.
وَاتَّفَقُوا على أَن الزَّكَاة لَا تجب فِي شَيْء من ذَلِك كُله مَعَ وجود هَذِه الشَّرَائِط إِلَّا أَن يكون السّوم صفة لَهَا. إِلَّا مَالِكًا فَإِنَّهُ أوجب الزَّكَاة فِي العوامل من الْإِبِل وَالْبَقر، والمعلوفة من الْغنم، لإيجابة ذَلِك فِي السَّائِمَة مِنْهَا والعوامل.
وَأَجْمعُوا على أَن النّصاب الأول فِي الْإِبِل خمس، وَأَن فِي خمس مِنْهَا

1 / 192