581

Ijtimāʿ al-juyūsh al-islāmiyya ṭālib ʿālam al-fawāʾid

اجتماع الجيوش الإسلامية ط عالم الفوائد

Redaktori

زائد بن أحمد النشيري

Shtëpia botuese

دار عطاءات العلم (الرياض)

Botimi

الرابعة

Viti i botimit

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Vendi i botimit

دار ابن حزم (بيروت)

والتجهم، ليتحيَّز المقاتل إلى إحدى الفئتين على بصيرة من أمره، ﴿لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [الأنفال/٤٢].
ومنها: أن نعُرِّف الجهمي النافي: لمن قد بارز بالعداوة، وبغى الغوائل، وأسعر نار الحرب، ونصب القتال؟ أفيظن أفراخ المعتزلة ومخانيث الجهمية ومقلدو اليونان أن يضعوا لواءً رفعه الله تعالى، وينكِّسوا علمًا نصبه الله تعالى، ويهدموا بناءً شاده الله ورفعه، ويقلقلوا جبالًا راسيات شادها (^١) وأرساها، ويطمسوا كواكب نيرات أنارها وأعلاها؟ هيهات! هيهات (^٢) بئسما منَّتهم (^٣) أنفسهم لو كانوا يعقلون! ﴿وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة/ ١٠٢]، ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (٨) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ [الصف/٨، ٩].
ولو شئنا لأتينا على هذه المسألة بألف دليل، ولكن هذه (^٤) نبذة

(^١) سقط من (ت).
(^٢) في (مط) تكرَّر: «هيهات».
(^٣) في (ب): «سوَّلت لهم أنفسهم».
(^٤) سقط من (ت).

1 / 522