75

Ijmāl al-iṣāba fī aqwāl al-ṣaḥāba

إجمال الإصابة في أقوال الصحابة

Redaktori

د. محمد سليمان الأشقر

Shtëpia botuese

جمعية إحياء التراث الإسلامي

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٠٧

Vendi i botimit

الكويت

وَإِن خَفِي عَنَّا سَبَب الْمُخَالفَة وَلَكِن علمنَا أَنه خَالف مَا رَوَاهُ عمدا فالرجوع هُنَا إِلَى قَوْله لِأَن الظَّاهِر أَنه لَا يرتكب مثل هَذِه الْمُخَالفَة إِلَّا لمسوغ يَقْتَضِي مُخَالفَة مَا رَوَاهُ
وَإِن خَفِي عَنَّا أَن الْمُخَالفَة وَقعت عمدا أَو لسَبَب من الْأَسْبَاب وَلم نحط بِهِ علما فَالْوَاجِب اتِّبَاع الْخَبَر وَترك مَا ذهب إِلَيْهِ الصَّحَابِيّ الرَّاوِي
وَهَذَا التَّفْصِيل يرد عَلَيْهِ فِي قَوْله إِن الْمُخَالفَة مني كَانَت عمدا فَالظَّاهِر أَنه لَا يرتكبها إِلَّا المسوغ يقتضيها (ل) مَا تقدم ان ذَلِك المسوغ يحْتَمل أَن يكون راجحا فِي نفس الْأَمر وَأَن يكون كَذَلِك فِي ظَنّه وَلَا يكون مطابقا لما ظَنّه فَلَا يتْرك ظَاهر الْخَبَر لهَذَا الِاحْتِمَال وَأما تَفْصِيل من تقدم ذكره فَلَا يخفي وَجهه
والمتبع فِي ذَلِك غَلَبَة الظَّن فَمَتَى كَانَ الظَّن راجحا من جِهَة تعين اتباعها
وَهَذَا كُله إِذا لم ينتشر قَول الصَّحَابِيّ الْمُخَالف للْخَبَر فَأَما إِذا انْتَشَر الْجَمِيع وَعمِلُوا بِهِ وسكتوا عَنهُ مَعَ علمهمْ بالْخبر فَإِنَّهُ يَنْبَنِي على مَا تقدم أول الْكتاب من الْأَقْوَال فَإِذا قيل بِأَنَّهُ إِجْمَاع أَو حجَّة كَانَ ذَلِك راجحا على الْخَبَر ومتضمنا وجود نَاسخ لَهُ كَانَ سَبَب مخالفتهم لَهُ وَإِن لم نطلع على ذَلِك النَّاسِخ وَذَلِكَ كَمَا تقدم فِي الصَّحِيحَيْنِ مثله
وَكَذَلِكَ فِي الْحمل على الْمجَاز والعدول عَن الظَّاهِر وَالله الْمُوفق للصَّوَاب

1 / 93