34

Ijmāl al-iṣāba fī aqwāl al-ṣaḥāba

إجمال الإصابة في أقوال الصحابة

Redaktori

د. محمد سليمان الأشقر

Shtëpia botuese

جمعية إحياء التراث الإسلامي

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٠٧

Vendi i botimit

الكويت

من الْمُعَارضَة بِحَدِيث أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ وَحمل بِاللَّفْظِ على الإقتداء بهما فِي الْخلَافَة وَنَحْو ذَلِك لَا فِي عُمُوم كل شَيْء
وَقد تقدم مَا يتَعَلَّق بمعارضة حَدِيث أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ وَأما عدم الْحمل على الْعُمُوم فَهُوَ قريب هُنَا لِأَن اقتدوا فعل أَمر مُثبت لَا عُمُوم لَهُ فَإِذا اقتدي بهما فِي قَضِيَّة وَاحِدَة فقد حصل الإمتثال إِلَّا أَن قرينَة السِّيَاق تدل على الْأَمر بالإقتداء على الْإِطْلَاق فَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ أَنه ﷺ قَالَ إِنِّي لَا أَدْرِي مَا بقائي فِيكُم فاقتدوا باللذين من بعدِي أبي بكر وَعمر فَالظَّاهِر أَن ذَلِك فِي كل الْأُمُور
وَيُؤَيِّدهُ قَوْله ﷺ فِي حَدِيث أبي قَتَادَة لما أدلجوا فِي سفرهم وَإِن يطع الْقَوْم أَبَا بكر وَعمر يرشدوا وَهُوَ ثَابت فِي الصَّحِيحَيْنِ فَإِن هَذَا اللَّفْظ أقرب إِلَى الْعُمُوم وَإِن كَانَ معنويا من جِهَة أَن الشَّرْط يَقْتَضِي ذَلِك
وَلَا يُقَال بِأَن هَذَا الْكَلَام خرج فِي قَضِيَّة خَاصَّة وَهِي اخْتِلَاف الْقَوْم فِي أَن النَّبِي ﷺ أمامهم أَو وَرَاءَهُمْ فَقَالَ النَّبِي ﷺ ذَلِك لأَنا نقُول الْعَام إِذا خرج على سَبَب خَاص كَانَ مَعْمُولا بِهِ فِي عُمُومه وَلَا يقصر بِهِ على سَببه لَكِن يظْهر أَن الْألف وَاللَّام الَّتِي فِي الْقَوْم للْعهد لَا للْجِنْس لِأَن النَّبِي ﷺ قَالَ ذَلِك بعد حكايته الِاخْتِلَاف عَن الْقَوْم الَّذين هم أَمَامه ثمَّ قَالَ وَإِن يطع الْقَوْم أَبَا بكر وَعمر يرشدوا فَيَنْصَرِف التَّعْرِيف إِلَى الْقَوْم المعهودين وَلَا يَقْتَضِي الْعُمُوم إِلَّا إِذا أَخذ ذَلِك من جِهَة الْقيَاس على الْمَذْكُورين

1 / 52