24

Ijmāl al-iṣāba fī aqwāl al-ṣaḥāba

إجمال الإصابة في أقوال الصحابة

Redaktori

د. محمد سليمان الأشقر

Shtëpia botuese

جمعية إحياء التراث الإسلامي

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٠٧

Vendi i botimit

الكويت

عَليّ ﵁ أَنه صلى فِي لَيْلَة سِتّ رَكْعَات كل رَكْعَة بست سَجدَات ثمَّ قَالَ إِن ثَبت ذَلِك عَن عَليّ قلت بِهِ قَالَ الْغَزالِيّ وَهَذَا لِأَنَّهُ رأى أَن القَوْل بذلك لَا يكون إِلَّا عَن تَوْقِيف إِذْ لَا مجَال للْقِيَاس فِيهِ
قلت وَهَذَا يَقْتَضِي تَخْرِيج قَول للشَّافِعِيّ أَن قَول الصَّحَابِيّ فِيمَا لَا يدْرك بِالْقِيَاسِ حجَّة دون غَيره وَفِيه نظر لِأَن الظَّاهِر أَن هَذَا من الشَّافِعِي بِنَاء على مُطلق القَوْل بِأَن قَول الصَّحَابِيّ حجَّة
ثمَّ قَوْله إِن ذَلِك تَفْرِيع على الْقَدِيم ضَعِيف أَيْضا لِأَن كتاب اخْتِلَاف الحَدِيث من كتب الشَّافِعِي الجديدة بِمصْر رَوَاهُ عَنهُ الرّبيع بن سُلَيْمَان فَيكون هَذَا أَيْضا مؤيدا لما تقدم من النَّقْل عَن الرسَالَة الجديدة وَعَن كتاب اخْتِلَاف مَالك وَالشَّافِعِيّ
ثمَّ هَذِه الْأَقْوَال كلهَا إِذا انْفَرد قَول الصَّحَابِيّ وَلم يُخَالِفهُ غَيره فَأَما عِنْد خلافهم فَسَيَأْتِي الْكَلَام فِي ذَلِك إِن شَاءَ الله تَعَالَى
الْمقَام الثَّانِي
فِي جَوَاز تَقْلِيد الْمُجْتَهد الصَّحَابِيّ إِذا لم يكن قَوْله حجَّة وَقد أفردها الإِمَام الْغَزالِيّ بِالذكر بعد الْكَلَام فِي أَن قَول الصَّحَابِيّ حجَّة فَقَالَ فِي الْمُسْتَصْفى إِن قَالَ قَائِل إِذا لم يجب تقليدهم فَهَل يجوز

1 / 42