16

Ijmāl al-iṣāba fī aqwāl al-ṣaḥāba

إجمال الإصابة في أقوال الصحابة

Redaktori

د. محمد سليمان الأشقر

Shtëpia botuese

جمعية إحياء التراث الإسلامي

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٠٧

Vendi i botimit

الكويت

والمحكي فِي ذَلِك ثَلَاثَة أَقْوَال
أَحدهَا أَنه إِجْمَاع وَهُوَ بعيد جدا لِأَن الْإِجْمَاع عبارَة عَن اتِّفَاق جَمِيع الْمُجْتَهدين من أهل الْعَصْر وَذَلِكَ إِمَّا بالْقَوْل أَو بِالْفِعْلِ اتِّفَاقًا وَإِمَّا بقول الْبَعْض وسكوت البَاقِينَ مَعَ اطلاعهم على القَوْل الْمُتَقَدّم فَأَما إِذا لم يعلمُوا فَيمْتَنع رضاهم بِهِ أَو ردهم لَهُ
وَالثَّانِي أَنه حجَّة وَإِن قُلْنَا إِن قَول الصَّحَابِيّ بمفرده لَيْسَ بِحجَّة لِأَنَّهُ لما انْتَشَر ذَلِك القَوْل وَلم يظْهر خلاف علم أَنه قد سَمعه الْأَكْثَر فأقروه عَلَيْهِ وَذَلِكَ لَا يكون مِنْهُم إِلَّا عَن ثَبت وَدَلِيل لما يعلم من صلابتهم فِي الدّين وتحقيقهم فِيهِ
وَالثَّالِث وَهُوَ اخْتِيَار فَخر الدّين الرَّازِيّ إِن كَانَ ذَلِك مِمَّا تعم بِهِ الْبلوى وَتَدْعُو الْحَاجة إِلَيْهِ فَهُوَ يجْرِي مجْرى الْإِجْمَاع أَو يكون حجَّة

1 / 34