10

Ijmāl al-iṣāba fī aqwāl al-ṣaḥāba

إجمال الإصابة في أقوال الصحابة

Redaktori

د. محمد سليمان الأشقر

Shtëpia botuese

جمعية إحياء التراث الإسلامي

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٠٧

Vendi i botimit

الكويت

وَأما كَونه لم يظْهر لَهُم وَجه الحكم فَهُوَ بعيد ايضا بل مَرْجُوح لِأَن الظَّاهِر أَنه مَا من حكم إِلَّا وَللَّه عَلَيْهِ أَمَارَات وَدَلَائِل تدل عَلَيْهِ وَالظَّاهِر مِمَّن لَهُ أَهْلِيَّة الآجتهاد الآطلآع على ذَلِك وَيلْزم من تَجْوِيز ذَلِك على جَمِيعهم خلو الْعَصْر عَن قَائِم لله بِالْحجَّةِ لَا سِيمَا أهل الْأَعْصَار الأول قبل اسْتِقْرَار الْمذَاهب وَغَلَبَة المقلدين فَإِن ذَلِك فِي تِلْكَ الْأَعْصَار مِمَّا يقطع بِعَدَمِهِ
وَأما احْتِمَال ظَنّه أَن غَيره كفى الْكَلَام فِي ذَلِك فَهُوَ وَإِن كَانَ مجوزا فَلَا يَصح تطابق الْجَمِيع على ذَلِك وَالْعَادَة قاضية بِخِلَافِهِ وَلَا سِيمَا مَعَ قرب بَعضهم من بعض واطلاعهم على مَا يصدر عَنْهُم غَالِبا
وَأما اعْتِقَاد أَن كل مُجْتَهد مُصِيب فَلَيْسَ ذَلِك قولا لأحد من الصَّحَابَة وَإِنَّمَا ينقدح هَذَا فِيمَن بعدهمْ
وَكَذَلِكَ بَقِيَّة الإحتمالات من الهيبة وَالْخَوْف من ثوران فتْنَة والتقية وَظن أَن الْإِنْكَار لَا يجدي شَيْئا كل ذَلِك بعيد مَرْجُوح بِالنِّسْبَةِ إِلَى أَحْوَال الصَّحَابَة فقد أَنْكَرُوا الْكثير على الْأَئِمَّة وعَلى غَيرهم فِي مسَائِل الْجد وَالإِخْوَة والعول وَقَوله أَنْت عَليّ حرَام وَقَالَ عَليّ

1 / 28