Kërkimet e tua të fundit do të shfaqen këtu
Al-iḥtirās ʿan nār al-nibrās al-mujallad al-awwal
Isḥāq b. Muḥammad al-ʿAbdī (d. 1115 / 1703)الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
واعلم أن العقاب المستحق عندنا على المخالفات العقلية أي مع قطع النظر عن السمع رأسا أعم أن يكون بعذاب أو بغيره وأن يكون دنيويا أو أخرويا، ولا شك في أن هذه الآية إنما تعرضت للإهلاك وهو ظاهر في الدنيوي وكذا جار الله ما تعرض لأكثر مما تعرضت له الآية في كلا التفسيرين وحينئذ فلا شبهة للمعترض في ذلك أصلا لأن الحكم على الدنيوي حكم على الأخص والحكم على الأخص ليس حكما على الأعم ولا مستلزمه اتفاقا، وعلى هذا لا يلزم من دلالة الآية على أن الإهلاك قبل إرسال الرسل وإنزال الكتب ظلم أن يكون العقاب في الآخرة لمن استحقه بالمخالفات العقلية ظلما وإن فرضنا أنه تعالى لم يرسل رسولا ولم ينزل كتابا لأنا إذا قدرنا ذلك لم نجوزه إلا على تقدير أنهم تنبهوا من عند أنفسهم بما ركن الله تعالى في عقولهم التي هي الحجة وإلا لانتقض ما في القرآن من الاحتجاج بالعقول [621] في غير موضع بل الشرع بأسره على العقل بني وبه ثبت فلو لم يكن العقل حجة لم يكن الشرع حجة أيضا؛ لأن بطلان الأصل يستلزم بطلان الفرع فأين أنت يا أخا الأكراد، ثم إن القرآن الكريم قد نطق بأن نصب الأدلة العقلية يرفع الغفلة، ألا ترى إلى قوله تعالى: {أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين} بعد قوله عز وجل: {ألست بربكم قالوا بلى} فإن معناها أن نصب أدلة التوحيد وغيرهما مما هو قائم مركوز في العقول كراهة أن يقول العباد {إنا كنا عن هذا غافلين} فإن فرضنا أن العقول لا تستقل بشيء من ذلك لبطل معنى هذه الآية واللازم باطل فكذا الملزوم، وقد مر نقل اعتراف سعد الدين بأن هذا المعنى وهو الذي ذهب إليه كثير من المفسرين لا أنه مما اختص به العدلية كصاحب الكشاف.
وقال الرازي في فوائد النعت من المحصل ما نصه: والعلماء قد ذكروا وجوها:
أحدها أن يقولوا إن الله جل ثناؤه إن كان خلقنا لنعبده فقد كان يجب أن يبين لنا العبادة التي يريدها منا أنها ما هي وكيف هي وكم هي، وإنه وإن أوجب أصل الطاعة في العقل لكن كيفيتها غير معلومة لنا، فبعث الله تعالى الرسل لقطع هذا العذر فإنهم إذ بينوا الشرائع المفصلة زالت أعذارهم.
Faqja 1307