1165

قال: وإن المراد بالرسول هو العقل فإنه أقوى رسل الله وحججه على خلقه، كيف ولولاه لم تثبت الحجة ولم يصح الشرع ولا النبوات كلها.

وأنت خبير بأن كل هذا من ضيق العطن ولا حاجة إليه بل لا ينتهض عند الخصم.

أما الأول فمع أنه أشبه بمذهب الإمامية فلأنه عدول عن الظاهر سواء قلنا أن الكتابة من قبيل المجاز أو قلنا أنها لا من قبيل الحقيقة ولا من قبيل المجاز.

وأما الثاني فكذلك، والآية [614] نفت مطلق التعذيب فتخصيصه بالعذيب على الشرعيات تخصيص بلا دليل وهو خلاف الأصل.

وأما الثالث فلأن العقل وإن كان أصلا للنقل وثبوت الشرائع إلا أن حمل الآية عليه مخالف للظاهر وعدول عن الأصل في الرسول فإنه حقيقة في النبي المرسل من الله بكتاب إلى عباده فحمله على العقل خروج عن القانون بلا حاجة إليه لما عرفت من تمام الجواب بدونه وأن أحدا من المعتزلة لا يقول بوجوب العقاب عقلا فضلا عن قبح العفو فإن العقل لا يقبحه بل يحسنه كما عرفت.

Faqja 1296