1158

Al-Iḥāṭa fī akhbār Gharnāṭa

الإحاطة في أخبار غرناطة

Shtëpia botuese

دار الكتب العلمية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٤ هـ

Vendi i botimit

بيروت

وما لي إلى جيرانه من صبابة ... ولكنّ قلبي «١» عن صبوح يوفّق «٢»
ونقلت من خطّ الفقيه القاضي أبي الحسن بن الحسن، من شعر أبي القاسم السّهيلي، مذيّلا بيت أبي العافية في قطعة لزوميّة: [الطويل]
ولمّا رأيت الدّهر تسطو خطوبه ... بكل جليد في الورى أو هداني»
ولم أر من حرز ألوذ بظلّه ... ولا من له بالحادثات يداني
فزعت إلى من ملّك «٤» الدهر كفّه ... ومن ليس ذو ملك له بمران
وأعرضت عن ذكر الورى متبرّما ... إلى الرّب من قاص هناك ودان
وناديته سرّا ليرحم عبرتي ... وقلت: رجائي قادني وهداني
ولم أدعه حتى تطاول مفضلا ... عليّ بإلهام الدّعاء وعان
وقلت: أرجّي عطفه متمثّلا ... ببيت لعبد صائل بردان «٥»
تغطّيت من دهري بظلّ جناحه ... عسى أن ترى «٦» دهري وليس يراني
قلت: وما ضرّه، غفر الله له، لو سلمت أبياته من «بردان»، ولكن أبت صناعة النحو إلّا أن تخرج أعناقها.
ومن شعره قوله: [المتقارب]
تواضع إذا كنت تبغي العلا ... وكن «٧» راسيا عند صفو الغضب
فخفض الفتى نفسه رفعة ... له واعتبر برسوب الذّهب
وشعره كثير، وكتابته كذلك، وكلاهما من نمط يقصر عن الإجادة.
وقال ملغزا في محمل الكتب، وهو مما استحسن من مقاصده: [الخفيف]
حامل للعلوم غير فقيه ... ليس يرجو أمرا ولا يتّقيه
يحمل العلم فاتحا قدميه ... فإذا انضمّتا «٨» فلا علم فيه

3 / 365