83

Īḍāḥ al-dalīl fī qaṭʿ ḥujaj ahl al-taʿṭīl

إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل

Redaktori

وهبي سليمان غاوجي الألباني

Shtëpia botuese

دار السلام للطباعة والنشر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٠هـ - ١٩٩٠م

Vendi i botimit

مصر

من الْأَنْعَام ثَمَانِيَة أَزوَاج)
فَكَذَلِك لم يشكوا أَن مَالا يَلِيق بِجلَال الله تَعَالَى لم يرد فِي قَوْله تَعَالَى ﴿اسْتَوَى على الْعَرْش﴾ وَهُوَ مَعكُمْ أَيْنَمَا كُنْتُم وَنَحْوه من الْآيَات وَمن السّنة ينزل رَبنَا كل يَوْم إِلَى سَمَاء الدُّنْيَا الْحجر الْأسود يَمِين الله فِي الأَرْض الْقلب بَين أصبعين من أَصَابِع الرَّحْمَن فَإِن الله قبل وَجهه
كل ذَلِك وَنَحْوه لم يشكوا أَن مَا لَا يَلِيق بِجلَال الرب ﵎ غير مُرَاد وَأَن المُرَاد بذلك الْمعَانِي اللائقة بجلاله تَعَالَى من مجازات الْأَلْفَاظ وتأويلها لما فَهموا مِنْهُ لم يسْأَلُوا عَنهُ وَلَو لم يفهموا مِنْهُ مَا يَلِيق بِجلَال الرب تَعَالَى لسألوا عَنهُ وَبَحَثُوا
وَكَيف لَا وَقد سَأَلُوا عَن الْمَحِيض وأموال الْيَتَامَى والأهلة والإنفاق وَلبس الْإِيمَان بالظلم وَصَلَاة الْمُصَلِّين إِلَى بَيت الْمُقَدّس من المتوفين قبل تَحْويل الْقبْلَة
فَكيف يتركون السُّؤَال عَن صِفَات الرب الْعلية عِنْد عدم فهم مَا ورد فِيهَا مَعَ أَن معرفَة الله تَعَالَى أصل الْإِيمَان ومنبع الْعرْفَان وَلَكِن لما انْتَشَر الْإِسْلَام فِي الأَرْض وَدخل فِيهِ من لَا يعرف تصاريف لِسَان الْعَرَب من الْأَعَاجِم والأنباط والتبس عَلَيْهِم اللِّسَان الْعَرَبِيّ بالعرفي لعدم علمهمْ بتصاريفه من حَقِيقَة ومجاز وكناية واستعارة وَحذف وإضمار وَغير ذَلِك وَقع من وَقع فِي التجسيم وَطَائِفَة فِي التعطيل وَتَفَرَّقَتْ الآراء فِي الْكَلَام على الذَّات وَالصِّفَات كَمَا أخبر الصَّادِق ﷺ عَن فرق الْأمة الكائنة بعده

1 / 91