37

Īḍāḥ al-dalīl fī qaṭʿ ḥujaj ahl al-taʿṭīl

إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل

Redaktori

وهبي سليمان غاوجي الألباني

Shtëpia botuese

دار السلام للطباعة والنشر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٠هـ - ١٩٩٠م

Vendi i botimit

مصر

وَالْيَد وَالنَّفس فَهُوَ لَهُ صِفَات بِلَا كَيفَ وَلَا يُقَال إِن يَده قدرته وَنعمته لِأَن فِيهِ إبِْطَال الصّفة وَهُوَ قَول أهل الْقدر والإعتزال لَكِن يَده صفته بِلَا كَيفَ وغضبه وَرضَاهُ صفتان من صِفَاته تَعَالَى بِلَا كَيفَ
وَقَالَ الْمُحَقق المتقن الشَّيْخ شُعَيْب الأرنؤوط مُحَقّق سير أَعْلَام النبلاء للذهبي وَشرح السّنة لِلْبَغوِيِّ وَزَاد الْمسير لِابْنِ الْجَوْزِيّ وَغَيرهَا فِي مُقَدّمَة أقاويل الثِّقَات فِي تَأْوِيل الْأَسْمَاء وَالصِّفَات للشَّيْخ مرعي بن يُوسُف الْحَنْبَلِيّ وَلَا بُد لي من التنويه على أَن مَذْهَب السّلف لَا يضرّهُ أَن يكون بعض المنتسبين إِلَيْهِ قد أثبتوا خطأ صِفَات الله تَعَالَى اعْتِمَادًا على أَحَادِيث ضَعِيفَة واهية الْتبس عَلَيْهِم أمرهَا لأَنهم لَيْسُوا من أهل الشَّأْن فَإِن صنيعهم هَذَا لَا علاقَة لَهُ بِصِحَّة وسلامة الْمنْهَج الذى انْتهى اليه السّلف فَمَا كَانَ من هَذَا الْقَبِيل مِمَّا هُوَ منشور فِي بعض الْكتب يرد وَلَا يقبل وَيتبع فِي ذَلِك الْقَاعِدَة الْعَامَّة فِي هَذَا الْبَاب وَغَيره فِي الِاعْتِمَاد على مَا صَحَّ من الْأَحَادِيث ورد مَا سواهُ
قلت وَمَا نسب إِلَى ابْن عَبَّاس ﵄ أَنه قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿اسْتَوَى على الْعَرْش﴾ اسْتَقر على الْعَرْش وَقد امْتَلَأَ بِهِ أَو صعد إِلَيْهِ أَو اسْتَوَت عِنْده الْخَلَائق وَمَا إِلَى ذَلِك فَذَلِك من رِوَايَة أبي صَالح وَمُحَمّد بن مَرْوَان الْكَلْبِيّ قَالَ الْبَيْهَقِيّ كلهم مَتْرُوك عِنْد أهل الْعلم بِالْحَدِيثِ لَا يحتجون بِشَيْء من رواياتهم لِكَثْرَة الْمَنَاكِير فِيهَا وَظُهُور الْكَذِب مِنْهُم فِي رواياتهم وَنقل عَن حبيب بن أبي ثَابت كُنَّا نُسَمِّيه دروغ زن يَعْنِي أَبَا صَالح مولى أم هانىء وَذكره بِسَنَدِهِ إِلَى عَليّ بن الْمَدِينِيّ قَالَ سَمِعت يحيى بن سعيد الْقطَّان يحدث عَن سُفْيَان قَالَ قَالَ الْكَلْبِيّ قَالَ لي ابو صَالح كل مَا حدثتك كذب
وَعَن سُفْيَان عَن الْكَلْبِيّ قَالَ قَالَ لي أَبُو صَالح انْظُر كل شَيْء رويت عني عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فَلَا تروه
وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَة قُلْنَا للكلبي بَين لنا مَا سَمِعت من أبي صَالح وَمَا هُوَ قَوْلك فَإِذا الْأَمر عِنْده قَلِيل

1 / 43