فقد نفوا صِفَات الْمعَانِي من جِهَة استقلالها كصفات قَائِمَة بِاللَّه تَعَالَى على مَا هُوَ اعْتِقَاد أهل السّنة فَقَالُوا فِي الْإِرَادَة وَالْعلم وَالْقُدْرَة والسمع وَالْبَصَر إِنَّه مُرِيد بِذَاتِهِ وعالم بِذَاتِهِ إِلَى آخرهَا وَلم يَقُولُوا مُرِيد بِصفة الْإِرَادَة الَّتِي لَيست هِيَ هُوَ وَلَا غَيره وَمن ثمَّ سَمَّاهُ بَعضهم نفاة الصِّفَات وهم لم ينفوا الصِّفَات وَإِنَّمَا نفوا استقلالها كَمَا تقدم وَلذَا لم يكفرهم السّلف الصَّالح أَو أَكْثَرهم فِي هَذَا الشَّأْن
وَكَانَ الَّذِي زين لَهُم ذَلِك الْحِرْص على تَوْحِيد الله تَعَالَى وتنزيهه عَن الْعدَد وَالْكَثْرَة فَكَانَ نزغة من نزغات الشَّيْطَان وَإِلَّا فَمن يَقُول إِن تعدد الصِّفَات تدل على تعدد الذَّات أيا كَانَت تِلْكَ الصِّفَات وزين لَهُم ذَلِك وَغَيره اغترارهم بِالْعقلِ وتحكيمه فِي النُّصُوص الشَّرْعِيَّة من الْكتاب وَالسّنة فِي بعض الْأَحْوَال وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه فزعموا أَن الله تَعَالَى لَا يرَاهُ الْمُؤْمِنُونَ فِي الْجنَّة مَعَ ثُبُوت الرُّؤْيَة بالنصوص الصَّرِيحَة فِي الْكتاب وَالسّنة خوفًا مِنْهُم على التَّنْزِيه والوقوع فِي التَّشْبِيه وَزَعَمُوا أَن العَبْد هُوَ الَّذِي يخلق افعال نَفسه وَزَعَمُوا أَن الْمَقْتُول ميت قبل أَجله وَأَن رزق الله تَعَالَى لعَبْدِهِ هُوَ الْحَلَال فَقَط فَمن يَأْكُل الْحَرَام فَغير الله هُوَ رازقه وَزَعَمُوا أَن الله تَعَالَى فِي كل مَكَان كَمَا زَعَمُوا أَن كَلَام الله تَعَالَى مَخْلُوق وَغير ذَلِك
واندفعوا بعد ذَلِك يجادلون ويناقشون وهم قوم أُوتُوا الجدل يردون كثيرا من نُصُوص الصِّفَات اعْتِمَادًا على عُقُولهمْ غافلين عَن أَن الْعُقُول من خلق الله تَعَالَى وَلَا يُمكن أَن يدْرك الْمَخْلُوق خالقه وَصِفَاته وَإِنَّمَا يُؤمن بذلك على مَا ورد
وَقد نقل الإِمَام الْبَيْهَقِيّ رَحمَه الله تَعَالَى أَحَادِيث فِي نزُول الله تَعَالَى وَفِي روية الْمُؤمنِينَ لَهُ ثمَّ ذكر بِسَنَدِهِ إِلَى عباد بن الْعَوام قَالَ قدم علينا شريك بن عبد الله مُنْذُ نَحْو من سنة قَالَ فَقلت يَا أَبَا عبد الله إِن عندنَا قوما من الْمُعْتَزلَة يُنكرُونَ هَذِه الْأَحَادِيث قَالَ فَحَدثني بِنَحْوِ من عشرَة أَحَادِيث فِي هَذَا وَقَالَ أما نَحن فقد أَخذنَا ديننَا هَذَا عَن التَّابِعين عَن أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ فهم عَمَّن أخذُوا
1 / 36
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة في علم التوحيد
السلف الصالح يخوضون في علم التوحيد
فصل
الكلام في ذات الله تعالى وصفاته
فصل
افتراق أمة رسول الله ﷺ
الطرف الأول المشبهة والمجسمة
الطرف الثاني المعطلة
اوسط
خلاصة معتقد أهل السنة والجماعة
فصل
السلف والخلف
قول السلف في الصفات
الاعتماد على الحديث الصحيح دون الضعيف في العقائد
الخلف
التأويل
قراءة في كتاب
الشبهه الأولى ودفعها
الشبهة الثانية ودفعها
الشبهة الخامسة ودفعها
جماع ابواب إثبات صفات الله ﷿
فصل
دعاوى خطيرة ليس لها دليل شرعي
بسم الله الرحمن الرحيم
ترجمة مؤلف إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل
مصنفاته
مقدمة الكتاب
للمصنف
بسم الله الرحمن الرحيم
الكلام على ما في الكتاب العزيز من الآيات وتأويلها
بما يليق بجلال الله تعالى من الصفات
القسم الثاني فيما ورد من صحيح الأخبار
في صفة الواحد القهار
الحديث الأول في ذكر الصورة
الحديث الثاني
الحديث الثالث
الحديث الرابع
الحديث السادس
الحديث السابع
الحديث الثامن
الحديث التاسع
الحديث العاشر
الحديث الحادي عشر
الحديث الثاني عشر
الحديث الثالث عشر
الحديث الرابع عشر
الحديث الخامس عشر
الحديث السادس عشر
الحديث السابع عشر
الحديث الثامن عشر
الحديث التاسع عشر
الحديث العشرون
الحديث الحادي والعشرون
الحديث الثاني والعشرون
الحديث الثالث والعشرون
الحديث الرابع والعشرون
الحديث الخامس والعشرون
الحديث السادس والعشرون
الحديث السابع والعشرون
الحديث الثامن والعشرون
الحديث التاسع والعشرون
الحديث الموفي ثلاثين
الحديث الحادي والثلاثون
القسم الثالث
في الأحاديث الضعيفة التي وضعتها الزنادقة أعداء الدين وأرباب البدع المضلين ليلبسوا على الناس دينهم