164

Īḍāḥ al-dalīl fī qaṭʿ ḥujaj ahl al-taʿṭīl

إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل

Redaktori

وهبي سليمان غاوجي الألباني

Shtëpia botuese

دار السلام للطباعة والنشر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٠هـ - ١٩٩٠م

Vendi i botimit

مصر

تَعَالَى ووحدانيته بالإلهية فعاملهم بِمَا يؤنسهم مِمَّا ألفوه وأقرهم على اعْتِقَاد ثُبُوت وجوده تَعَالَى وانفراده بالإلهية لِأَن أذهانهم لَا تحْتَمل النّظر فِيمَا لم يألفوه من الْأَدِلَّة الدقيقة وَالتَّفْصِيل الْكُلِّي فَيَقَع مِنْهُم أَولا بالإثبات الْجملِي فِي ذَلِك وَلَا طَرِيق لَهُ إِلَّا بِمَا ألفوه مِمَّا تقبله أذهانهم
فَلَمَّا أشارت إِلَى السَّمَاء علم النَّبِي ﷺ عَظمَة الله تَعَالَى عِنْدهَا ووحدانيته ونفرتها من آلِهَة الأَرْض عِنْدهَا الَّتِي كَانُوا يعبدونها فَلَمَّا فهم ذَلِك مِنْهَا سَأَلَهَا عَن نَفسه الْكَرِيمَة ليعلم إِقْرَارهَا بنبوته الَّتِي هِيَ ثَانِيَة عقد الْإِسْلَام فَلَمَّا قَالَت رَسُول الله علم إسْلَامهَا
وَقيل يجوز أَن يُرَاد ب أَيْن الْمنزلَة والرتبة فِي صدرها كَمَا يُقَال أَيْن فلَان من فلَان وَأَيْنَ زيد مِنْك توسعا فِي الْكَلَام وَلَا يُرَاد بذلك إِلَّا الرُّتْبَة والمنزلة
وَيَقُول الْإِنْسَان لصَاحبه أَيْن محلي مِنْك فَيَقُول فِي السَّمَاء يُرِيد أغْلى مَحل انْتهى
الحَدِيث التَّاسِع
يَقُول الله ﵎ يَوْم الْقِيَامَة يَا آدم فَيَقُول لبيْك وَسَعْديك فينادي بِصَوْت إِن الله يَأْمُرك أَن تبْعَث بعث النَّار الحَدِيث
اعْلَم أَن لفظ الصَّوْت تفرد بِهِ هُنَا حَفْص بن غياث عَن الْأَعْمَش وَخَالفهُ فِيهِ الروَاة عَن الْأَعْمَش وَعَن وَكِيع وَقَالُوا قُم فَابْعَثْ وَسُئِلَ أَحْمد بن حَنْبَل عَن حَفْص بن غياث فَقَالَ كَانَ يخلط فِي حَدِيثه وَلَو صحت هَذِه الرِّوَايَة فَجَوَابه

1 / 172