130

Īḍāḥ al-dalīl fī qaṭʿ ḥujaj ahl al-taʿṭīl

إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل

Redaktori

وهبي سليمان غاوجي الألباني

Shtëpia botuese

دار السلام للطباعة والنشر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٠هـ - ١٩٩٠م

Vendi i botimit

مصر

اعْلَم أَن الْمُخَالفَة من تغير وإنكار يعتري الْإِنْسَان عِنْد ظُهُور خوف عتب لتقصير أَو رُؤْيَة مستقبح مِنْهُ وَالله تَعَالَى منزه عَن ذَلِك فَوَجَبَ تَأْوِيله بِمَا يَلِيق بجلاله
فَنَقُول الْحيَاء لَهُ مُبْتَدأ أَو غَايَة فمبتدأه تغير جسماني يلْحق الْإِنْسَان لخوف أَو نِسْبَة إِلَى قَبِيح فيكدر الْحَيَاة وَلذَلِك سمي حَيَاء وغايته ترك مَا حصل الْحيَاء مِنْهُ وَهُوَ فعل مَا ترك أَو ترك مَا فعل
والمبتدأ الْمَذْكُور على الله محَال فَتعين أَن المُرَاد غَايَته وَهُوَ ضرب الْمثل وإنزال الْحق وَسَيَأْتِي مَا فِي الحَدِيث مِنْهُ فِي قسم الحَدِيث إِن شَاءَ الله تَعَالَى
الْآيَة التَّاسِعَة عشر قَوْله تَعَالَى ﴿يُحِبهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ ﴿إِن الله يحب التوابين﴾ كلمتان خفيفتان على اللِّسَان حبيبتان إِلَى الرَّحْمَن من أحب لِقَاء الله أحب الله لقاءه

1 / 138