124

Īḍāḥ al-dalīl fī qaṭʿ ḥujaj ahl al-taʿṭīl

إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل

Redaktori

وهبي سليمان غاوجي الألباني

Shtëpia botuese

دار السلام للطباعة والنشر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٠هـ - ١٩٩٠م

Vendi i botimit

مصر

الثَّالِث قد تطلق على الرّوح الَّتِي بهَا الْحَيَاة وَمن قَوْله تَعَالَى ﴿الله يتوفى الْأَنْفس حِين مَوتهَا﴾ وَمِنْه سمي النَّفس نفسا
الرَّابِع قد يُطلق على الْعقل وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿وَالَّتِي لم تمت فِي منامها﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿وَهُوَ الَّذِي يتوفاكم بِاللَّيْلِ﴾ وَإِنَّمَا يفقد فِي النّوم الْعقل فَقَط دون سَائِر الْأَحْوَال
الْخَامِس قد يُطلق على الضَّمِير كَقَوْل الْقَائِل فِي نَفسِي أعمل كَذَا أَي فِي ضميري يفهم عَنهُ أَن مَا عدا الأول محَال على الله تَعَالَى فَتعين أَن المُرَاد الأول وَهُوَ الذَّات والحقيقة
وَالْمرَاد بقوله تَعَالَى ﴿واصطنعتك لنَفْسي﴾ الْمُبَالغَة فِي الِاخْتِصَاص والتقريب وَقَوله ﴿وَلَا أعلم مَا فِي نَفسك﴾ أَي معلومك مُبَالغَة أَي فِي سَعَة علمه وَقَوله تَعَالَى ﴿كتب على نَفسه الرَّحْمَة﴾ مُبَالغَة فِي الْإِحْسَان بهَا وشمولها
﴿ويحذركم الله نَفسه﴾ مُبَالغَة فِي التخويف والوعيد وَكَذَلِكَ فِي كل مَكَان مَا يَلِيق بِهِ وَسَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى مَا ورد فِي الحَدِيث فِي قسمه
الْآيَة الرَّابِعَة عشر قَوْله تَعَالَى ﴿أَن تَقول نفس يَا حسرتى على مَا فرطت فِي جنب الله﴾
قد تقدم أَن الجسمية فِي حَقه تَعَالَى محَال فَوَجَبَ تَأْوِيل الْجنب الْمَذْكُور هُنَا وَأَن

1 / 132