122

Īḍāḥ al-dalīl fī qaṭʿ ḥujaj ahl al-taʿṭīl

إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل

Redaktori

وهبي سليمان غاوجي الألباني

Shtëpia botuese

دار السلام للطباعة والنشر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٠هـ - ١٩٩٠م

Vendi i botimit

مصر

اعْلَم أَنه إِذا ثَبت تَنْزِيه الله تَعَالَى عَن الْجِهَة والجوارح كَمَا تقدم وَجب تَأْوِيل هَذِه الْآيَات بِمَا يَلِيق بجلاله تَعَالَى
فَالْمُرَاد وَالله أعلم مزِيد الاعتناء والحراسة وَأَن ذَلِك بمرأى منا
قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي الْعَرَب تجمع الْوَاحِد إِمَّا لتعظيمه كَقَوْلِه أمرنَا ونهينا وَمِنْه إِنَّا نَحن نحي الْمَوْتَى ﴿أم يحسبون أَنا لَا نسْمع سرهم ونجواهم﴾ أَو لإِقَامَة الْجمع مقَام الْوَاحِد كَقَوْل الْقَائِل سكنت فِي دُورنَا وَآذَيْت غلماننا وسرنا فِي السفن وَإِن كَانَت الدَّار والغلام والسفينة وَاحِدًا وَلَو حملت الْآيَات الْوَارِدَة على ظَاهرهَا لاستقبحت تِلْكَ الْعُيُون تَعَالَى الله وتقدس عَن ذَلِك وللزم أَن يكون مُوسَى ﵇ متلصقا بِالْعينِ وَعَلَيْهَا وَلزِمَ أَن تكون الْأَعْين آلَة لعمل الْفلك وَأَن تكون الْعين ظرفا للرسول ﵇
وَذَلِكَ لَا يَقُوله عَاقل فَوَجَبَ الْمصير إِلَى تَأْوِيله وَصَرفه عَن ظَاهره إِلَى مَا يَلِيق بِجلَال الله تَعَالَى وَوجه التَّجَوُّز بِالْعينِ عَن شدَّة الاعتناء أَن المعتني بالشَّيْء لمحبة أَو حَاجَة يكثر النّظر فِيهِ فَجعلت الْعين الَّتِي هِيَ آلَة النّظر كِنَايَة عَن مزِيد الاعتناء
وَمن جعل الْعين عبارَة عَن صفة لَا يعرف مَا هِيَ إِلَّا الله وَلَا معنى لَهَا فِي اللُّغَة فمردود كَمَا تقدم وَلَا يعول عَلَيْهِ
الْآيَة الثَّالِثَة عشر قَوْله تَعَالَى ﴿واصطنعتك لنَفْسي﴾ الْآيَة كتب

1 / 130