108

Īḍāḥ al-dalīl fī qaṭʿ ḥujaj ahl al-taʿṭīl

إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل

Redaktori

وهبي سليمان غاوجي الألباني

Shtëpia botuese

دار السلام للطباعة والنشر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٠هـ - ١٩٩٠م

Vendi i botimit

مصر

إِذا ثَبت ذَلِك تعين أَن المُرَاد إِمَّا مَلَائِكَة فِي السَّمَاء مسلطون على من شَاءَ الله من الْكفَّار لِأَن اللَّفْظَة تحتمله أَو أَن المخاطبين كَانُوا يَعْتَقِدُونَ اعْتِقَاد المجسمة فَقيل لَهُم بِحَسب مَا كَانُوا يعتقدونه فِي زعمهم أَو أَن المُرَاد التَّعْظِيم وعلو الرُّتْبَة وَالْقُدْرَة أَي من فِي السَّمَاء ملكوته وسلطانه وَمَلَائِكَته فَيكون المُرَاد بالسماء الْعُلُوّ والرفعة
فَإِن قيل فِي هَاهُنَا بِمَعْنى على كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿فِي جُذُوع النّخل﴾
قُلْنَا هَذَا مَرْدُود لوَجْهَيْنِ أَحدهمَا أَن ذَلِك خلاف الأَصْل وموضوع اللُّغَة الَّتِي نزل بهَا الْقُرْآن وممنوع عِنْد الْمُحَقِّقين من نحاة الْبَصْرَة بل هُوَ على بَابه لتمكنهم على الْجُذُوع تمكن المظروف من ظرفه لآنهم لم يَكُونُوا مستعلين عَلَيْهَا بل كَانُوا مَعهَا
الثَّانِي لَو أُرِيد معنى على كَانَ لَفظه أفخم وَأعظم فَإِن قَوْله من على السَّمَاء أفخم وَأعظم من قَوْله ﴿من فِي السَّمَاء﴾ وَسَيَأْتِي الْكَلَام على حَدِيث الْجَارِيَة فِي قسم الحَدِيث إِن شَاءَ الله مَبْسُوطا
الْآيَة الثَّامِنَة قَوْله تَعَالَى ﴿هَل ينظرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيهم الله فِي ظلل من الْغَمَام﴾

1 / 116