1191

Al-Iʿtiṣām li-l-Shāṭibī muwāfiq li-l-maṭbūʿ

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

Shtëpia botuese

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Vendi i botimit

المملكة العربية السعودية

كافة (الخلق) (١)، وقرأ القارئ: ﴿الرَّحْمَانُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى *﴾ (٢) قال لي أخصهم: (فرأيت) (٣) - يَعْنِي الْحَنَابِلَةَ - يَقُومُونَ فِي أَثْنَاءِ الْمَجْلِسِ وَيَقُولُونَ قاعد، قَاعِدٌ (قَاعِدٌ) (٤) بِأَرْفَعِ صَوْتٍ وَأَبْعَدِهِ مَدًى، وَثَارَ إِلَيْهِمْ أَهْلُ السُّنَّةِ مِنْ أَصْحَابِ الْقُشَيْرِيِّ وَمِنْ أهل الحضرة، وتثاور الفئتان وغلبت العامة، فأجحروهم (إلى) (٥) المدرسة النِّظَامِيَّةِ وَحَصَرُوهُمْ فِيهَا وَرَمَوْهُمْ بِالنِّشَابِ، فَمَاتَ مِنْهُمْ قَوْمٌ، وَرَكِبَ زَعِيمُ الْكُفَاةِ (٦) وَبَعْضُ (الدَّارِيَّةِ) (٧) فسكَّنوا (ثورانهم) (٨).
فهذا أيضًا (من قبيل) (٩) من أُشْرِبَ قَلْبُهُ حُبَّ الْبِدْعَةِ حَتَّى (أَدَّاهُ) (١٠) ذَلِكَ إلى (القتال) (١١)، فكل من بلغ هذا المبلغ حقيق (بأن) (١٢) يُوصَفَ بِالْوَصْفِ الَّذِي (وُصِفَ بِهِ) (١٣) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وأن (يُعدّ) (١٤) من ذلك الحزب.
وَكَذَلِكَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ دَاخَلُوا الْمُلُوكَ فَأَدْلَوْا إِلَيْهِمْ بالحجة الواهية، وصغروا في (أعينهم) (١٥) حَمَلَةَ السُّنَّةِ وَحُمَاةَ الْمِلَّةِ، حَتَّى وَقَفُوهُمْ مَوَاقِفَ الْبَلْوَى، وَأَذَاقُوهُمْ مَرَارَةَ الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ، وَانْتَهَى بِأَقْوَامٍ إلى القتل، حسبما

(١) ساقط من (غ) و(ر).
(٢) سورة طه: الآية (٥).
(٣) في جميع النسخ: (من أنت)، والتصحيح من (غ) و(ر) والعواصم لابن العربي (٢ ٢٨٢).
(٤) زيادة من (غ) و(ر).
(٥) ساقط من (غ) و(ر).
(٦) يظهر من السياق أنه يقصد رئيس الشرط، والله ﷾ أعلم.
(٧) في (ط): "الدادية".
(٨) في (غ) و(ر): "ثورتهم" وانظر القصة في العواصم - تحقيق الطالبي - (٢ ٢٨٢). وانظر التعليق رقم (٥) في الصفحة (٣/ ٢٢٧).
(٩) زيادة من (غ) و(ر).
(١٠) في (غ) و(ر): "أداهم".
(١١) في سائر النسخ ما عدا (غ) و(ر): "القتل".
(١٢) في سائر النسخ ما عدا (غ) و(ر): "أن".
(١٣) في سائر النسخ ما عدا (غ): "وصف".
(١٤) في سائر النسخ ما عدا (غ) و(ر): "بلغ".
(١٥) في سائر النسخ ما عدا (غ) و(ر): "أنفسهم".

3 / 228