1186

Al-Iʿtiṣām li-l-Shāṭibī muwāfiq li-l-maṭbūʿ

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

Shtëpia botuese

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Vendi i botimit

المملكة العربية السعودية

(الإشارة) (١) إلى غير/ مذكور، ولا محال بها على غير معلوم، بل لا بد لَهَا مِنْ مُتَقَدِّمٍ تَرْجِعُ إِلَيْهِ، وَلَيْسَ إِلَّا الأحوال التي كانت/ السبب في الافتراق، (إذ لو كانوا على حال واحد لم يفترقوا، فلما اختلفت أحوالهم ظهر الِافْتِرَاقِ) (٢)، فَجَاءَتِ الزِّيَادَةُ فِي الْحَدِيثِ مُبَيِّنَةً أَنَّهَا الْأَهْوَاءُ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: (تَتَجَارَى بِهِمْ (تِلْكَ) (٣) الْأَهْوَاءُ)، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ كُلَّ خَارِجٍ عَمَّا هُوَ عليه وأصحابه إنما خرج باتباع الهوى (لا بالشرع) (٤)، (وإن أبدى أنه متبع للشرع) (٥) وقد مرَّ بيان هذا (المعنى) (٦) قبل فلا نعيده (٧).
المسألة العشرون:
أن قَوْلِهِ ﷺ: وَإِنَّهُ سَيَخْرُجُ فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ عَلَى وَصْفِ كَذَا، يَحْتَمِلُ أَمْرَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنْ يُرِيدَ أَنَّ كُلَّ مَنْ دَخَلَ مِنْ أُمَّتِهِ فِي هَوًى مِنْ تِلْكَ الْأَهْوَاءِ/ وَرَآهَا وَذَهَبَ إِلَيْهَا، فَإِنَّ هَوَاهُ يَجْرِي فِيهِ مَجْرَى الْكَلْبِ بِصَاحِبِهِ فَلَا يَرْجِعُ أَبَدًا عن هواه ولا يتوب من بدعته.
والثاني: أن يريد أن من أُمَّتَهُ مَنْ يَكُونُ عِنْدَ دُخُولِهِ فِي الْبِدْعَةِ مشرب القلب بها، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَكُونُ/ كَذَلِكَ، فَيُمْكِنُهُ التَّوْبَةُ مِنْهَا وَالرُّجُوعُ عَنْهَا.
/وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى (صِحَّةِ) (٨) الأول (ما تقدم من) (٩) النقل المقتضي (بحجز التوبة) (١٠) عن صاحب البدعة على العموم، كقوله ﷺ: (فِي الْخَوَارِجِ) (١١): (يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ ثُمَّ لَا يَعُودُونَ حَتَّى يَعُودَ السهم على

(١) في (غ) و(ر): "إشارة".
(٢) ما بين () زيادة من (غ) و(ر).
(٣) ساقط من (غ) و(ر).
(٤) في (ط): "عن الشرع".
(٥) ما بين () زيادة من (غ) و(ر).
(٦) زيادة من (غ) و(ر).
(٧) انظر (ص١٧٢).
(٨) في (م): "الصحة".
(٩) في سائر النسخ ما عدا (غ) و(ر): "هو".
(١٠) في (ط) و(خ): الحجر للتوبة، وفي (ت) و(غ) و(ر): "بحجر التوبة".
(١١) ما بين () زيادة من (غ) و(ر).

3 / 223