أي ومن كان من القراء منفردا بمذهب مطرد قد بوب له باب في الأصول فلا بد من أن يسمى ذلك الباب كقوله: باب الإدغام الكبير، باب هاء الكناية ... ونحو ذلك، أو يكون المعنى فإني ألتم التصريح باسمه ولا أرمزه زيادة في البيان كقوله: وحمزة عند الوقف، ورقق ورش فإن وافقه غيره في شيء منه أو عرض له فيه مذهب يناسبه، فربما سمى ذلك الغير، وربما ذكره رمزا كما في باب هاء الكناية ونقل الحركة والإمالة وقولهم: لا بد من كذا أي لا فرار منه والتقدير من أن يسمى وهذا آخر ما أعلمنا به مما يستعمله في نظمه رمزا وتقييدا وقد نبهت على فوائد فاتته فيها من قوله: جعلت أبا جاد إلى هنا في الترتيب والنظم والاصطلاح وكنت أود به ذكر أبيات الرموز يتلو بعضها بعضا ثم ذكر كيفية استعمالها ثم اصطلاحه في الأضداد والتقييد:
وقد نظمت عشرة أبيات في موضع ثلاثة عشر بيتا وفيها من الزيادات والاحترازات كثير مما تقدم شرحه فلو أنه قال:
حروف أبي جاد جعلت دلالة ... على القارئ المنظوم أول أولا
ثم قال: ومنهن للكوفي ثاء مثلث إلى آخر الرمز في قوله: ونافعهم علا ثم بين كيفية استعماله للرموز فقال:
ومن بعد ذكرى الحرف رمز رجاله ... بأحرفهم والواو من بعد فيصلا
هذه العبارة أظهر من قوله: أسمي رجاله "وفيصلا" حال.
سوى أحرف لا ريب في وصلها وقد ... تكرر حرف الفصل والرمز مسجلا
أي حرف الرمز وحرف الفصل وهو الواو:
وقبل وبعد الحرف ألفاظ رمزهم ... وإن صحبت حرفا من الرمز أولا