مختلف عنه فيهما سيذكرهما بعد الفراغ من المتفق عليه له، وقد قال مكي في التبصرة: وقد روى عن البزي أنه شدد هذا، وما كان مثله في جميع القرآن قال: والمعول عليه هذه المواضع بعينها، وقد ذكر الناظم منها في هذا البيت موضعين ثم أخذ في ذكر الباقي فقال:
يريد: ﴿وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ ١، ﴿فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ ٢، ولفظ به على صفة قراءة البزي له بالتشديد، ولم يلفظ بغيره على ذلك إلا قوله: ﴿لِتَعَارَفُوا﴾، وهو ممكن قراءته على رواية البزي، وعلى غيرها، وفاعل مثلا: ضمير عائد على البزي؛ يعني مثله؛ أي: أحضره لك، وأظهره، ولا تفرقوا مثل، ولا تيمموا، والتاء في فتفرق بعد متحرك فكل هذا تشديده مستقيم.
٥٢٦-
وَعِنْدَ العُقُودِ التَّاءُ في لا تَعَاوَنُوا ... وَيَرْوِى ثَلاثا فِي تَلَقَّفُ مُثَّلا
مثلا جمع ماثل من قولهم: مثل بين يديه إذا قام، وهو نعت، ثلاثا: أي: روى التشديد في ثلاث متشخصات من لفظ: تلقف، وذلك في الأعراف، وطه، والشعراء، وكلها بعد متحرك، ولا تعاونوا مثل، ولا تيمموا: