153

Al-Ibāna ʿan uṣūl al-diyāna

الإبانة عن أصول الديانة

Redaktori

د. فوقية حسين محمود

Shtëpia botuese

دار الأنصار

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٣٩٧

Vendi i botimit

القاهرة

Rajone
Iraq
مسألة أخرى:
ويقال لهم: من قولكم: إن كثيرا ما شاء أن يكون إبليس كان؛ لأن الكفر أكثر من الإيمان، وأكثر ما كان هو شاءه، فقد جعلتم مشيئة إبليس أنفذ من مشيئة رب العالمين جل ثناؤه، وتقدست أسماؤه، ولا إله غيره؛ لأن أكثر ما شاءه كان، وأكثر ما كان فقد شاءه.
وفي هذا إيجاب أنكم قد جعلتم لإبليس مرتبة في المشيئة ليست لرب العالمين. تعالى الله ﷿ عن قول الظالمين علوا كبيرا.
مسألة أخرى:
ويقال لهم: أيما أولى بصفة الاقتدار: من إذا شاء أن يكون الشيء كان لا محالة، وإذا لم يرده لم يكن، أو من يريد أن يكون ما لا يكون ويكون مالا يريد؟
فإن قالوا: من لا يكون أكثر ما يريده أولى بصفة الاقتدار كما يروا.

1 / 164