369

Al-ḥulla al-sayrāʾ

الحلة السيراء

Redaktori

الدكتور حسين مؤنس

Shtëpia botuese

دار المعارف

Botimi

الثانية

Viti i botimit

١٩٨٥م

Vendi i botimit

القاهرة

(شَهِدنَا فكبّرنا فظلّت سُيُوفنَا ... تصلّي بهامات العدا فتطيل)
(سُجُود على إِثْر الرُّكُوع متابع ... هُنَاكَ وأرواح الكماة تسيل)
وعَلى هَذِه الْحَال من الاعتقال كَانَ الشُّعَرَاء ينتجعونه ويمتدحونه فيصل بِمَا لَدَيْهِ من يفد عَلَيْهِ أَو يوجّه بِشعرِهِ إِلَيْهِ وتعرّض لَهُ أَبُو الْحسن الحصري فِي طَرِيقه إِلَى أغمات بعد الْقَبْض عَلَيْهِ بِشعر يمدحه فِيهِ فوجّه إِلَيْهِ بِسِتَّة وَثَلَاثِينَ مِثْقَالا لم يكن عِنْده سواهَا وأدرج قِطْعَة شعر طيّها معتذرًا من قلتهَا وتسامع الشُّعَرَاء بذلك فقصدوه من كل نَاحيَة فَقَالَ
(شعراء طنجة كلّهم وَالْمغْرب ... ذَهَبُوا من الإغراب أبعد مَذْهَب)
(سَأَلُوا العسير من الْأَسير وإنّه ... بسؤالهم لأحقّ فاعجب واعجب)
(لَوْلَا الْحيَاء وَعزة لخميّة ... طيّ الحشا ناغاهم فِي الْمطلب)
(قد كَانَ إِن سُئِلَ الندى يجزل وَإِن ... نَادَى الصَّرِيخ بِبَابِهِ اركب يركب)
وَله فِي الزّهْد
(أرى الدُّنْيَا لَا تواني ... فأجمل فِي التصرّف والطّلاب)
(وَلَا يغررك مِنْهَا حسن برد ... لَهُ علمَان من ذهب الذّهاب)
(فأوّلها رَجَاء من سراب ... وَآخِرهَا رِدَاء من تُرَاب)

2 / 67