1242

Ḥilyat al-bashar fī tārīkh al-qarn al-thālith ʿashar

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر

Redaktori

محمد بهجة البيطار - من أعضاء مجمع اللغة العربية

Shtëpia botuese

دار صادر

Botimi

الثانية

Viti i botimit

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

Vendi i botimit

بيروت

العلم والعمل ولازم الطلب حتى اكتمل، ثم لازم خدمة قطب الزمان ونادرة الأوان، مولانا خالد شيخ الحضرة النقشبندية في السليمانية وبغداد والشام، وأحسن الخدمة على وجه التمام، وسلك على يديه ورباه مع الالتفات إليه، ثم خلفه خلافة مطلقة، وأذن له بالإرشاد، وخصه بأنه إن مر أحد غيره من الخلفاء في ارفه فلا يسوغ له أن يرشدوا أحدًا في مكانه. وكان فصيحًا بليغًا شاعرًا مفلقًا، مع علمه الغزير، وغالب أحواله الجلال. وكان ممن لا تأخذه في الله لومة لائم، وله الهمة العلية والأنفاس الأنسية، ومقام التمكين والميل إلى عين اليقين، وهو لدى حضرة شيخه من المقربين، وله كثير من الخلفاء والمريدين، وقد حكى الشيخ محمد حافظ قدس سره أن حضرة مولانا خالد قدس سره قال للمترجم مرة: أي مقدار من الدراهم يكفيك كل يوم؟ فقال المترجم يكفيني كل يوم خمسون قرشًا، فقال له حضرة مولانا قدس سره ارفع البساط الذي تجلس عليه كل يوم ترى خمسين قرشًا خذها واصرفها في قضاء حوائجك، فبكى محمد حافظ وقال يا سيدي: ما تبعتك للدنيا وإنما تبعتك للآخرة، فازداد قبولًا لدى حضرة مولانا قدس سره، ولهذا المترجم أصول عجيبة ومآثر غريبة. توفي قدس سره سنة ألف ومائتين وقريب من الأربعين.
الشيخ محمد الإمام البغدادي النقشبندي الخالدي
العالم الورع العابد الهمام الناسك الزاهد، صاحب النفحات العلية والفيوضات الربانية، كان من الورع والتقوى والزهد والعبادة على جانب عظيم، ولازم

1 / 1300