ومال بها خمر الشبيبة والصبا ... فصدت ولولا الصد لم تعرف الحتفا
أتوردني من طعن عسالها الردى ... وتمنعني من طعم معسولها الرشفا
ولولا حلى نظمي وأحمر مدمعي ... لما طوقت جيدًا ولا خضبت كفا
أرى خدها يا طرف للحسن جامعًا ... فأجري عليه مدمعي أبدا وقفا
ويا فرعها قد كنت أصل ضلالتي ... وكم ضل سار في الظلام إذا التفا
لئن ضعفت خصرًا وجفنًا وموثقًا ... فقد زاد ذاك الضعف جسمي به ضعفا
نديمي قد بان الفريق وفرقت ... يد البين عن ألف معنى الحشا إلفا
فعلل بذكراها فؤادي واسقني ... سلافًا يحاكي شعر شمس الهدى لطفا
وقوله مكاتبًا بعض خلانه
عوفيت من نار أشواقي ومن كلفي ... ماذا تريد بهذا البين من تلفي
يا نازح الدار والذكرى تقربه ... أضنيت نازح در الدمع بالذرف
ويا حبيبًا همى دمعي لفرقته ... والغيث إن تحتجب شمس الضحى يكف
سل الدجى هل رآني راقدًا وسل العذال هل شهدوني خالي الأسف
تركتني ما لسقم في من طمع ... قد صرت للبين ذا روح تردد في
كم قلت بعدك للطرف القريح وقد ... رمته يا بدري العذال بالسرف
انفق ولا تخش إقلالًا فقد كفلت ... لك الصبابة والأشواق بالخلف
يا من إذا قال ظبي البيد يشبهه ... جيدًا قضينا لظبي البيد بالخرف
مالي ودهم الليلي فيك أسهرها ... تطول عمدًا لتضنيني على كلفي
والله ما أنصفتني في معاملة ... أحببتها وتجد السعي في تلفي
بالله أين ليال باللقا قصرت ... يكاد دمعي بها يا بدر يعثر في
تلك الليالي التي يرتاح إن ذكرت ... قلبي الكليم ارتياح المجد بالشرف