1042

Ḥilyat al-bashar fī tārīkh al-qarn al-thālith ʿashar

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر

Redaktori

محمد بهجة البيطار - من أعضاء مجمع اللغة العربية

Shtëpia botuese

دار صادر

Botimi

الثانية

Viti i botimit

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

Vendi i botimit

بيروت

كذا يتجنى في الهوى فارغ القلب ... إذا رحت أشكو العتب غالط بالعتب
أيا ملزمي ذنبًا وليس بمذنب ... سواه ألا اصفح عن شج مغرم صب
رضيت بما ترضى علي ولم أقل ... جرى الدمع ياقوتًا ولا قلت ما ذنبي
فديتك لولا أن لي فيك صبوة ... لما شرقت عيني من المدمع الغرب
لقد آن أن ترضى عن المغرم الصب ... وتصفح عما قد أتيت من الذنب
فلولاك لم أبكي بمحمر أدمعي ... عقيقًا ولا أشتاق للرمل والكثب
ولا بت في دهم الليالي لشهبها ... سميرًا دموعي الحمر يا منيتي شربي
ولا رحت مسلوب الكرى واجب الحشى ... أعذب بالإيجاب منك وبالسلب
أما وجفون منك تلتذ بالكرى ... وتنشد أجفان الأنام ألا هبي
ونور جبين تحته نون حاجب ... وقد على ردف كغصن على كثب
لقد تركت قلبي عيونك في الهوى ... رهين غرام لا يفيق عن الحب
عجبت لها وهي التي بفتورها ... على ضعفها تضني وإن صحفوا تصبي
أتدعى عيونًا وهي في فعلها بنا ... أسود وما غاباتهن سوى الهدب
وأعجب من ذا أن خصرك ناحل ... وفيه شفاء الواله المغرم الصب
لي الله ما لي في الهوى من مساعد ... أبث إليه ما ألاقي من الكرب

1 / 1061