1014

Ḥilyat al-bashar fī tārīkh al-qarn al-thālith ʿashar

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر

Redaktori

محمد بهجة البيطار - من أعضاء مجمع اللغة العربية

Shtëpia botuese

دار صادر

Botimi

الثانية

Viti i botimit

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

Vendi i botimit

بيروت

فلما لم يكن سبيل للصلح أشهر الباب العالي الحرب، وصدم سليم باشا العساكر الروسية في الأناطول، وانتصر عليهم في عدة مواقع، وهاجمهم عمر باشا في الروم ايلي وانتصر عليهم أيضًا، وأما العمارة التي للروسية في البحر الأسود فصدمت العمارة العثمانية واستظهرت عليها بعد حرب شديد فأتلفتها، وكانت مؤلفة من سبعة فركاتات وباخرتين وثلاث مراكب حربية، ثم أن إنكلترا وفرانسا لما تيقنتا سوء نتائج هذه الحرب احتشدتا لمعونة السلطان وأعلنتا الحرب على الروسية، وفي سنة إحدى وسبعين ابتدأتا في نقل رجالهما ومهماتهما إلى ساحة الحرب، واشتبكتا في القتال، وأما باقي دول أوروبا فكانت محافظة على الحيادة، وكانت دولة إنكلترا قد أرسلت عمارة بحرية إلى بحر بلتيك فاستولت على قلعة بومارستود ثم على جزيرة ألاند ولكنها لم تقدر على استخلاص القلعة نظرًا لحصانتها. وإذ كانت سيواسطبول أعظم قوات الروسية التي يعول عليها في البحر الأسود، ووجهت إنكلترا وفرانسا قواتهما لافتتاحها والاستيلاء عليها فأرسلتا فرقًا من عساكرهما يبلغ عددها ستين ألفًا وكان أكثرها فرنساويين، فنزلوا في بوباسرايا، وبينما كانوا يتقدمون إلى سيواسطبول صادفهم العساكر الروسية فاقتتل الفريقان قتالًا شديدًا إلى أن دارت الدائرة على الروسيين، فانهزموا عند نهر الماء، وكان جيش عساكر الروسية يحاصر مدينة سليسترة، ولم تقدر على أخذها، فخرجت عليهم العساكر العثمانية من المدينة واقتحمتهم فانتصرت عليهم وفرقتهم، فذهبوا عن المدينة خائبين وانضموا إلى آخرين، وقصدوا القرم لنجدة حصار قلعة سيواسطبول التي إليها وجهت الروسية كل قوتها من المهمات والعساكر والذخائر، وصادم جيش من الإنكليز جيشًا للروسيين عند بالاكلا فانتصروا عليهم بعد ما فقد منهم خلق كثير، فكان جيش للروسية محاصرًا في الكرمات وعددهم ستون ألفًا، فخرجوا من

1 / 1033