الجهاد:لأنه كما ورد في الحديث سنام الدين، ورهبانية المتقين، وشعار سيد المرسلين، وأصحابه من الخلفاء الراشدين، والفضلاء الصالحين، وقد قال الله تعالى: {وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما(95)درجات منه ومغفرة ورحمة وكان الله غفورا رحيما(96)} [النساء] وغيرها من الآيات، والأخبار الواردة في فضل الجهاد لا تحصى كثرة.
ومعلوم باليقين أن هذه الفضيلة اختص بها أئمة أهل البيت المطهرين، فهي لهم بالأصالة توارثوها كابرا عن كابر، وورثوها عن أسرة في الفضل ومنابر؛ فليس لأحد من فقهاء الأمة وعلماء العامة مثل هذه الفضيلة، والحمد لله.
الخصيصة الثالثة:
الزهد في الدنيا: وهي فضيلة شريفة، ومنقبة منيفة، وبها تميز الأنبياء المرسلون عن الملوك المتجبرين، وتزين بها الأئمة الهادون في عيون السلاطين المتكبرين، وقد قال تعالى: {ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى (131) } [طه] ، وهذه الآية الشريفة اختص بالعمل بها وبأمثالها أهل البيت الطاهرون، وأئمتهم المطهرون.
Faqja 375
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة