وما قام بفريضة الجهاد حتى تعينت عليه الفريضة، وهتكت حرمة آل رسول الله الطويلة العريضة، وغير أبو الدوانيق في دين الله الأحكام، وهدم قواعد الإسلام، وتجرأ على أولاد فاطمة -عليها وعليهم أفضل السلام-، حتى بلغ من أمره أنه أخذ عبدالله بن الحسن بن الحسن في جماعة من أهل بيته، وأزعجهم من المدينة وحملهم على الأقتاب حتى وصلوا إلى الكوفة، فأمر بتخليدهم في السجن وأطبقه عليهم حتى كانوا لا يفصلون بين الليل والنهار، وما زالوا فيه مسجونين حتى ماتوا، وصار ذلك السجن مشهدا لهم يعرف بمشهد عبدالله بن الحسن إلى يوم الناس هذا، فانظر إلى فضل أئمة العترة، وماذا لاقت في ذات الله، وإنما كانوا بين قتيل وطريد وأسير شريد، وخائف مترقب، وخاف متنقب.
وعن بعضهم: وكان في بعض الجبال قد اشتد به الطلب ومعه ولد صغير فسقط الولد فمات؛ فأنشأ يقول: [السريع]
منخرق الخفين يشكو الوجا
شرده الخوف وأزرى به
قد كان في الموت له راحة
تنكيه أطراف مرو حداد
كذاك من يكره حر الجلاد
Faqja 222
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة