Al-Hidāya ʿalā madhhab al-Imām Abī ʿAbd Allāh Aḥmad b. Muḥammad b. Ḥanbal al-Shaybānī
الهداية على مذهب الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني
Redaktori
عبد اللطيف هميم - ماهر ياسين الفحل
Shtëpia botuese
مؤسسة غراس للنشر والتوزيع
Botimi
الأولى
Viti i botimit
١٤٢٥ هـ / ٢٠٠٤ م
Zhanre
•Hanbali Jurisprudence
Rajone
•Iraq
Perandori & epoka
Seljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194
والأُخْرَى: لاَ يَنْعَتِقُ (١) /٢٤٣ و/ فَإِنْ قَالَ: إِذَا دَخَلْتَ الدَّارَ فَأَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي، فَإِنْ دَخَلَ الدَّارَ في حَالِ حَيَاةِ السَّيِّدِ عُتِقَ، وإِنْ دَخَلَها بَعْدَ مَوْتِهِ لَمْ يُعْتَقْ بِحَالٍ. وإِذَا قَالَ: أَحَدُ عَبِيْدِي حُرٌّ وَلَمْ يَنْوِ أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا، فَمَنْ وَقَعَتْ عَلَيْهِ القُرْعَةُ فَهُوَ حُرٌّ، وكَذَلِكَ إِنْ أَعْتَقَ أَحَدَهُمْ بِعَيْنِهِ ثُمَّ أَنْسَأَهُ، فَإِنْ عَتَقَ مَنْ عَلَيْهِ القُرْعَةُ، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ الَّذِي أَعْتَقَهُ الآخَرُ عُتِقَ الآخَرُ، وهَلْ يَبْطُلُ عِتْقُ مَنْ وَقَعَتْ عَلَيْهِ القُرْعَةُ أَمْ لاَ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ (٢). فَإِنْ مَاتَ المُعْتِقُ قَبْلَ أَنْ يُقْرَعَ قَامَ وَارِثُهُ مُقَامَهُ.
ومَنْ أَعْتَقَ بَعْضَ عَبْدِهِ عُتِقَ عَلَيْهِ جَمِيْعُهُ، فَإِنْ أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ في عَبْدٍ عُتِقَ عَلَيْهِ جَمِيْعُهُ إِنْ كَانَ مُوسِرًا، ويَضْمَنُ نَصِيْبَ شَرِيْكِهِ بِقِيْمَتِهِ وَقْتَ العِتْقِ، فَإِنِ اخْتَلَفَا فِيْهَا، فَالقَوْلُ قَوْلُ المُعْتِقِ، وإِنْ كَانَ مُعْسِرًا عَتَقَ نَصِيْبَهُ خَاصَّةً ويَبْقَى نَصِيْبُ الشَّرِيْكِ لَهُ، وَعَنْهُ: أنَّهُ يَسْتَسْعِي العَبْدَ في باقِيْهِ (٣)، فَإِنِ ادَّعَى أَحَدُ الشَّرِيْكَيْنِ أَنَّ شَرِيْكَهُ أَعْتَقَ نَصِيْبَهُ وكَانَ المُدَّعَى عَلَيْهِ مُوْسِرًا فَأَنْكَرَ عِتْقَ نَصِيْبِ المُدَّعِي مَجَّانًا، وإِنْ كَانَ مُعْسِرًا لَمْ يُعْتَقْ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا، فإِنِ اشْتَرَى المُدَّعِي نَصِيْبَ شَرِيْكِهِ عُتِقَ عَلَيْهِ جَمِيْعُهُ (٤)، فَإِنِ ادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ أنَّهُ أَعْتَقَ نَصِيْبَهُ فَأَنْكَرَ عُتِقَ عَلَيْهِمَا إنْ كَانَا مُوسِرَيْنِ، وَلَمْ يُعْتَقْ إِنْ كَانَا مُعْسِرَيْنِ، فَإِنْ قَالَ أَحَدُهُمَا لِشَرِيْكِهِ: إِذَا أَعْتَقْتَ نَصِيْبَكَ فَنَصِيْبِي حُرٌّ فَأَعْتَقَ نَصِيْبَهُ نَظَرْنَا، فَإِنْ كَانَ المُعْتِقُ مُوْسِرًا عُتِقَ عَلَيْهِ جَمِيْعُهُ وضَمِنَ نَصِيْبَ شَرِيْكِهِ، وإِنْ كَانَ مُعْسِرًا عُتِقَ نَصِيْبُهُ بالعِتْقِ ونَصِيْبُ شَرِيْكِهِ بِوُجُودِ الشَّرْطِ، فَإِنْ قَالَ: إِذَا أَعْتَقْتَ نَصِيْبَكَ فَنَصِيْبِي مَعَ نَصِيْبِكَ حُرٌّ، فَعَتَقَ نَصِيْبَهُ عُتِقَ نَصِيبُ الآخَرِ عَلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَ المُعْتِقُ مُعْسِرًا أو مُوْسِرًا، فَإِنْ كَانَ الشَّرِيْكُ كَافِرًا فَعَتَقَ نَصِيْبَهُ - وَهُوَ مُوْسِرٌ - عُتِقَ عَلَيْهِ نَصِيْبُ شَرِيْكِهِ في أَحَدِ الوَجْهَيْنِ، والآخَرِ: لا يُعْتَقُ عَلَيْهِ (٥)، وكَذَلِكَ إِذَا قَالَ الكَافِرُ لمُسْلِمٍ: اعْتِقْ عَبْدَكَ عَنِّي وعَلَيَّ قِيْمَتُهُ هَلْ يَصِحُّ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ (٦). وأَصْلُ ذَلِكَ إِذَا اشْتَرَى الكَافِرُ أَبَاهُ المُسْلِمَ هَلْ تَصِحُّ؟ ويُعْتَقُ عَلَيْهِ /٢٤٤ ظ/ أَمْ لاَ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ (٧)، فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا أَمَةٌ فَأَوْلَدَهَا كُلُّ
(١) العبارة الَّتِي تتداولها كتب الحنابلة هِيَ: «إن دخلت الدار بَعْدَ موتي فأنت حر» فيقيدونها بـ «بَعْدَ موتي»، وَلَمْ نجدها بهذا الإطلاق. انظر: الهادي: ١٥٢، والإنصاف ٧/ ٤١٥ وغيرها.
(٢) الوجه الأول: بطلان العتق، والثاني: عدم البطلان. انظر: المحرر ٢/ ٤، والإنصاف ٧/ ٤٢٨.
(٣) انظر: المحرر ٢/ ٥، وشرح الزركشي ٤/ ٥٥٥، والإنصاف ٧/ ٤٠٩.
(٤) تكررت في الأصل.
(٥) انظر: المقنع: ١٩٨، والمغني ١٢/ ٢٤٣، والمحرر ٢/ ٥، والشرح الكبير ١٢/ ٢٥٩.
(٦) الوجه الأول: لا يصح لئلا يتملك الكافر، والثاني: يصح ويعتق؛ لأنَّهُ يتملكه زمنًا يسيرًا.
انظر: المقنع: ١٩٥، والمحرر ١/ ٤١٧، والشرح الكبير ٧/ ٢٥٣، والإنصاف ٧/ ٣٨٣.
(٧) الرِّوَايَة الأولى: يصح. والثانية: لا يصح. انظر: الهادي: ٨٥، والإنصاف ٤/ ٣٢٨.
1 / 368