Al-Hidāya ʿalā madhhab al-Imām Abī ʿAbd Allāh Aḥmad b. Muḥammad b. Ḥanbal al-Shaybānī
الهداية على مذهب الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني
Redaktori
عبد اللطيف هميم - ماهر ياسين الفحل
Shtëpia botuese
مؤسسة غراس للنشر والتوزيع
Botimi
الأولى
Viti i botimit
١٤٢٥ هـ / ٢٠٠٤ م
Zhanre
•Hanbali Jurisprudence
Rajone
•Iraq
Perandori & epoka
Seljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194
بِحِفْظِهِ فِي الْحَالِ، [فإنْ قَالَ: اشْتَرِ لِي هَذَا العَبْدُ بِأَلْفِ، فَاشْتَرَاهُ بِأَلْفٍ مُؤَجَلَةٍ صَحَّ] (١) فإنْ قَالَ: اشْتَرِ لِي عَبْدًا بِمِئَةٍ. فَاشْتَرَاهُ وَهُوَ يُسَاوِي مِئَةً بِثَمَانِيْنَ، فإنْ كَانَ يُسَاوِي الثَّمَانِيْنَ لَمْ يَجُزْ، فإنْ قَالَ لَهُ: اشْتَرِ لِي بِهَذَا الدِّيْنَارِ شَاةً فَاشْتَرَى شَاتَيْنِ يُسَاوِي كلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دِيْنَارًا كَانَ ذَلِكَ لِلْمُوَكِّلِ، وَكَذَلِكَ إنْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا تُسَاوِي دِيْنارًا، والأُخْرَى نِصْفَ دِيْنَارٍ فإنْ كَانَتْ كلُّ وَاحِدةٍ تُسَاوِي نِصْفَ دِيْنَارٍ لَمْ يَلْزَمِ الْمُوَكِّلَ، فإنْ أمَرَهُ أنْ يَشْتَرِيَ شَيْئًا مَوْصُوفًا لَمْ يَجُزْ شِرَاؤه إلاَّ سَلِيْمًا فإن اشْتَرَاهُ وَوَجَدَ بِهِ عَيْبًا فَلَهُ الرَّدُّ، فإنْ قَالَ لَهُ البَائِعُ: مُوَكِّلُكَ قد عَلِمَ بالْعَيْبِ وَرَضِيَ فَلَيْسَ لَكَ الرَّدُّ. فَالْقَولُ قَوْلُ الوَكِيْلِ مَعَ يَمِيْنِهِ أَنَّهُ لا يَعْلَمُ أنَّ مُوَكِّلَهُ رَضِيَ بِذَلِكَ، فإنْ حَلَفَ وَحَضَرَ الْمُوَكِّلُ فَصَدَّقَ البَائِعَ عَلَى الرِّضَا فإِنْ كَانَ قَبلَ فَسْخِ الوَكِيْلِ بِالرَّدِّ فَلَهُ أَخْذُ السِّلْعَةِ وإنْ كَانَ بَعْدَ فَسْخِ الوَكِيْلِ وَرَده فَعَلى وَجْهَيْنِ (٢): أحَدُهُمَا: لَهُ الأَخْذُ والآخَرُ لَيْسَ لَهُ العَقْدُ إلاَّ بِعَقْدٍ جَدِيدٍ / ١٧٢ ظ / فإنْ وَكَّلَهُ في شِرَاءِ شَيْءٍ عَيَّنَهُ فاشْتَراهُ فَوَجَدَ بِهِ عَيْبًا فَلَيْسَ لَهُ أنْ يَرُدَّ مِنْ غَيْرِ إعْلامِ الْمُوَكِّلِ في أَحَدِ الوَجْهَيْنِ (٣)، وَفِي الآخَرِ لَهُ أنْ يَرُدَّ فإنْ دَفَعَ إِليهِ ثَمَنًا، وَقَالَ لَهُ: اشْتَرِ (٤) بِعَيْنِهِ عَبْدًا فاشْتَرَاهُ في ذِمَّتِهِ لَمْ يَلْزَمِ الْمُوَكِّل، وهَلْ يَقِف عَلَى إجَازَتِهِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ (٥): إحْدَاهُمَا: إنْ أجَازَهُ لَزِمَ فِي حَقِّهِ، والثَّانِيَةُ: لاَ يَلْزَمُ بِحَالٍ ويَلْزَمُ الوَكِيْلُ، فإنْ قَالَ: اشْتَرِ (٦) لِي فِي ذِمَّتِكَ وانْقُدِ الثَّمَنَ، فاشْتَرَى [بِعَيْنِ الثَّمَنِ صَحَّ الشِّرَى] (٧) لِلْمُوَكِّلِ، فإنْ وَكَّلَهُ أنْ يَبِيْعَ بَيْعًا فَاسِدًا فَبَاعَ بَيْعًا صَحِيْحًا لَمْ يَصِحَّ، وإنْ وَكَّلَهُ في بَيْعِ عَبْدٍ فَبَاعَ نِصْفَهُ لَمْ يَصِحَّ. وإنْ وَكَّلَهُ أن يَبِيْعَ ثَوْبَهُ في سَوْقٍ بِمِئَةٍ فَبَاعَهُ في سُوْقٍ آخَرَ بِمِئَةٍ صَحَّ البَيْعُ، وإنْ وَكَّلَهُ أنْ يَبِيْعَهُ مِنْ زَيْدٍ بِمِئَةٍ فَبَاعَهُ مِنْ عَمْرو بِمِئَةٍ لَمْ يَجُزْ، وإنْ وَكَّلَهُ في كُلِّ قَلِيلٍ وكَثِيْرٍ لَمْ تَصِحَّ (٨) الوَكَالَةُ، وَكَذَلِكَ إنْ قَالَ: اشْتَرِ (٩) لِي مَا شِئْتَ، أو اشْتَرِ لِي عَبْدًا بِما أرَدَّتَ مِنَ الثَّمَنِ لَمْ يَصِحَّ (١٠) حَتَّى يَذْكُرَ النَّوْعَ ومِقْدَارَ الثَّمَنِ (١١)، ويُحْتَمَلُ أنْ يَجُوزُ عَلَى مَا قَالَهُ في رَجُلَيْنِ
(١) مَا بَيْنَ المعكوفتين مكرر فِي الأصل.
(٢) انظر: المقنع: ١٢٩، والشرح الكبير ٥/ ٢٣٤.
(٣) انظر: المقنع: ١٢٩، والهادي: ١١٢ - ١١٣، والمحرر ١/ ٣٥٠، والشرح الكبير ٥/ ٢٣٥.
(٤) في الأصْلِ بالياء: «اشتري».
(٥) انظر: الشرح الكبير ٥/ ٢٣٦.
(٦) في الأصل بالياء: «اشتري».
(٧) مَا بَيْنَ المعكوفتين مكرر فِي الأصل.
(٨) لأنه يدخُل فِيهِ كُلّ شيء فيعظم الغرر. الشرح الكبير ٥/ ٢٤٠.
(٩) في الأصل بالياء: «اشتري».
(١٠) قَالَ في المقنع: ١٢٩: «وَعَنْهُ - أي الإِمَام أحمد - مَا يدل عَلَى أنه يصح».
(١١) قَالَ الْقَاضِي: «إذَا ذكر النَّوع لَمْ يحتج إلى ذكر الثمن» انظر: الشرح الكبير: ٥/ ٢٤١.
1 / 279